ابراهيم السيف

306

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم

الذهن عن حمد الجاسر والتفكير فيه ، وصاحب الذهن في كلّ يوم يحتاج إلى أن يتحقق مثلا من اسم مكان ، فيعود بسهولة إلى كتاب لحمد الجاسر ، أو أن يتأكد من اسم رجل وعائلته ونسبه ، فيعود من أجل ذلك إلى كتاب لحمد الجاسر ، أو يراجع أمرا في الأدب أو التّاريخ أو في طرق الحج أو في الخيل ، فيقلب صفحات كتاب لحمد الجاسر ، فهو مذكور دائما وهو في البال دائما . ثمّ يأتي وقت نجد أن حمد الجاسر وذكره قد استولى على حيز كبير في تفكيرك ، وجاء حول ما يأسر قلبك ، ويثلج صدرك وذلك عندما تسمع بتكريمه تكريما عاما يشاد فيه بفضله ، فيعرف عن ذلك القاصي والداني ، فأمس كرّم حمد الجاسر في الجنادرية ، وهو سبق في التكريم يسجل بالامتنان للقائمين على مهرجانها ، وأمس أيضا كرم في جمعية الملك فيصل الخيرية ، وغدا سوف يكرم تحت مظلة جائزة السيد الكريم سلطان العويس . إن حمد الجاسر ثروة وطنية عربية إسلاميّة من سعادتنا أنّه بيننا ، ننعم بمجلسه ونحظى برؤيته ونستمع إلى آرائه ونتلقى مباشرة إنتاجه الفكري الموثق بمستواه العالي ، وحسبنا هذا مجال فخر واعتزاز « رحمه اللّه » . وفي نفس الجريدة والعدد كتب الدكتور أحمد الضبيب مقالا بعنوان : « وداعا أيها العلّامة الجليل » قال فيه : وفاة الشّيخ حمد الجاسر فاجعة مؤلمة لا لأسرته وتلاميذه ومحبيه وحسب ، ولكن لكلّ