ابراهيم السيف

307

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم

العلماء والباحثين في مجال الفكر والثّقافة والتراث العربي الإسلامي ، وفقده خسارة كبيرة للوطن ، وحدث عظيم من أهمّ أحداث بلادنا ، فهو علّامة الجزيرة الفذ وأحد أعمدة الثّقافة الكبرى لدينا ، ووجهه الثقافي المشرق في الداخل والخارج . كان الشّيخ رحمه اللّه طيلة حياته مدرسة كبرى وأستاذا جليلا . . ومعلما للأجيال ، تعلّمنا منه حبّ المعرفة ، وعشق التراث ، وتأكيد الانتماء إلى الهوية العربيّة والإسلاميّة ، والجهر بكلمة الحقّ ، وسعة الصدر والتواضع وغير ذلك من صفات كثيرة ، لا يتصف بها إلّا العلماء المخلصون ، مثل الشّيخ حمد الجاسر ، لا يعوض بسهولة . . ولا ينسى مدى الدهر . . وقد ترك لنا من أعماله وآثاره . . وسيرته الحميدة ما يمهد الطريق - إن شاء اللّه - لخروج من يقتفي أثره ويسير على دربه ، جبر اللّه مصابنا فيه وأحسن عزاءنا وعزاء أسرته ومحبيه ووطنه ، وأسبغ عليه شآبيب الرحمة « 1 » وأنزله منازل الرضوان « إنا للّه وإنا إليه راجعون » . وفي نفس الجريدة والعدد كتب الدكتور ناصر الرشيد بعنوان : « عالم تشهد له أعماله » يقول : لا تصاب أمة من الأمم برزء مثلما تصاب بموت عالم أو فقيه ، ولقد رزئنا بموت عدد من الفقهاء والعلماء في العام المنصرم ، ورزئنا بموت عدد من الأدباء والمفكرين هذا العام ، كالمعلمي ومحجوب عبيد وهذا الشّيخ العلّامة حمد

--> ( 1 ) شآبيب الرحمة : أشدها وأبلغها .