ابراهيم السيف
270
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم
ولا زال هطال من العفو والرّضا * مدى الدهر في آصالها والبواكر على قبره يهمي فذو العرش مجده * أبرّ وأعلى أن يحاط الحاصر وصل إلهي كلما ذرّ شارق * وما انهلّت الجون الغوادي بماطر وما هتفت ورقاء في كلّ أيكة * وما أمّ بيت اللّه من كلّ ضامر على المصطفى الهادي الأمين محمّد * وأصحابه والآل أهل المفاخر وقد نقلت أغلب هذه التّرجمة من نبذة نشرها الشّيخان إبراهيم ابن الشّيخ عبد اللّه بن حمد آل عتيق حفيد المترجم له ، والشّيخ عبد الرّحمن بن عبد العزيز بن سحمان ، سمياها « هداية الطريق من رسائل آل عتيق » ، طبعت بمطابع الرّياض سنة 1374 ، وهي رسالتان : الأولى للشّيخ المترجم له وهي : « الفرق أو الفرقان المبين بين مذهب السّلف وابن سبعين ، وإخوانه الاتحادية والملحدين » الّتي ذكرناها عند الكلام على مؤلّفات الشّيخ حمد ، ويدافع فيها عمّن وصم أئمة المذاهب الأربعة : أحمد بن حنبل ومالكا والشافعي وأبا حنيفة والعلماء بأنهم تكلموا في الصفات : كابن عربي ، وابن الفارض ، وابن سبعين ، والتلمساني ، أوضح فيها أنّهم وصفوا اللّه بما وصف به نفسه ، يعتقدون ما دلّ عليه الكتاب والسّنّة ، من أسماء الربّ تعالى وأفعاله ، ويثبتونه للّه على ما يليق بجلاله ، مع اعتقادهم أنّه دالّ على معان كاملة ، ثابتة في نفس الأمر ، من غير تحريف ولا تعطيل ، ومن غير تكييف ولا تمثيل ، بل يعتقدون أن اللّه لا يشبهه شيء لا في ذاته ولا في صفاته ، ولا في أفعاله ، فمن شبّه اللّه بخلقه فقد كفر ، ومن