ابراهيم السيف
271
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم
جحد ما وصف اللّه به نفسه فقد كفر ، وليس ما وصف اللّه به نفسه أو وصفه به رسوله صلّى اللّه عليه وسلم تشبيها . ويعتقدون أن اللّه مستو على عرشه ، بائن من خلقه ، ليس في مخلوقاته شيء من ذاته ، ولا في ذاته شيء من مخلوقاته . ويؤمنون بعموم مشيئة الربّ ، وسبق قضائه وقدره ، وأن جميع ما في الكون من خير وشرّ كلّ بقضاء اللّه وقدره ، وداخل تحت مشيئته الكونية والقدرية ، وأنّه أمر بالإيمان وطاعته ، وطاعة رسوله عليه الصلاة والسّلام ، ويحبّ الإيمان والمؤمنين ، ويحبّ المتقين ، ويحبّ الصابرين ونحو ذلك ، ويبغض الكفر والمعاصي وينهى عنها ، ورتّب على ذلك الثواب والعقاب ، هذا حاصل معتقد أهل السّنّة والجماعة ، وهم ( الفرقة الناجية وهم أهل الصراط المستقيم ) . ا ه . إلى آخرها . والرسالة الثانية : « حجة التحريض على النّهي عن الذبح عند المريض » ، وهي تتضمن إجابة على سؤال وجّه للشّيخ العلّامة سعد ابن الشّيخ المترجم له عمّا يفعله كثير من الجهّال من أهل البوادي ، ومن شابههم من ساكن البلدان من ذبح كبش أو غيره إذا مرض المريض . يزعمون أنّهم قصدوا الصدقة والتقرّب إلى اللّه تعالى بتلك الذبيحة ؟ وهل ذلك مما يجوز فعله للإنسان ويثاب عليه أم ينهى عنه وينكر على من فعله ؟ فأجاب الشّيخ سعد على السؤال بإيراد الأحاديث عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وأقوال السّلف في ذلك ، ثمّ قال : والذبح للجنّ يفعله كثير