ابراهيم السيف

229

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم

وحدتها ، وكان يدعم حديثه بالقصة والمعلومة والرقم ، وبأسلوب قصصيّ شائق ومقبول . الشّيخ والعمل الإسلامي : كان الرّاحل - رحمه اللّه - داعية مخلصا بلسانه وبقلمه . . وكان رئيس النّدوة العالمية للشّباب الإسلامي الّتي كان لها أثرها ولا زال في خدمة الشّباب الإسلامي ، واستقامتهم ، وإبعادهم عن تيارات الإفراط أو التفريط ، وتجنبهم المبادئ الهدامة الّتي تضرّ بدينهم وأوطانهم ، وقد سار - رحمه اللّه - بتنفيذ منهجها وأهدافها الّتي وضعت لها من الدعوة بالّتي هي أحسن إلى جانب قيامها بجمع الصدقات والزكوات لخدمة العمل الإسلامي والفقراء المسلمين في أنحاء المعمورة ، وفي كتاباته نراه رحمه اللّه يتبنى المنحى الدعوى ، وكان معنيا بقضايا الشّباب في هذا الوطن ، وفي الوطن الإسلامي عامة ليتربى تربية إسلاميّة ، وينشأ تنشئة صالحة . . يقول عن الشّباب في إحدى مقالاته « بالمجلّة العربيّة » : ( عندما يفقد الشّباب المسلم صلتهم بتراثهم وتاريخهم وسير أبطالهم يعيشون مرحلة « الضياع » الرهيبة . . لأنّهم غير مدركين للقيمة الفعلية لما يمتلكون ويصعب عليهم اكتساب ثقتهم بواقعهم أو انتمائهم الطوعي له . . ولا يبقى أمامهم سوى « الفراغ » الذي يملؤه هذا الطوفان المجرم من العادات والتقاليد الّتي تتخذ كلّ أشكال الإثارة والإغراء . . وتداعب الغرائز والأحاسيس ، ويبقى الشّباب أمامها