ابراهيم السيف
190
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم
إليه من دروس بسرعة ، ومكث على هذه الحال حتّى توفي والداه في عام 1360 . ومن ثمّ تفرغ للدراسة والتّحصيل ولازم شيخه القرعاوي ، فبرز في دراساته وأثمر وأجاد الشعر والنثر ، فكان كما قال عنه شيخه : ليس له في وقته نظير بالتّحصيل والتّأليف والتعليم والإدارة في هذه المنطقة . نشاطه العلمي وأعماله : مكث حافظ رحمه اللّه على هذه الحالة من العلم والعمل على تحصيله ، وفي سنة 1362 طلب الشّيخ عبد اللّه القرعاوي من تلميذه حافظ الحكمي أن يؤلف كتابا في التّوحيد يشتمل على عقيدة السلف الصالح نظما ، تكون كاختبار له في الإجازة والتّحصيل ، فصنف كتابه : « أرجوزة سلم الأصول إلى علم الأصول في توحيد اللّه واتباع الرسول صلّى اللّه عليه وسلم » ، ثمّ تابع تصانيفه بعد ذلك ، فصنف في الفقه وأصوله ، وفي التّوحيد وفي السيرة النبوية ، والمصطلح ، والفرائض ، وغير ذلك نظما ونثرا ، وقد طبع أكثرها على نفقة الحكومة ، أيّدها اللّه بنصره . ثم قام الشّيخ القرعاوي ببعض جولات للمدارس الّتي أسّسها في القرى المجاورة ، وجعل حافظا خلفا له في الإشراف على التعليم والإدارة . وسار الشّيخ حافظ في ما أراد له شيخه سيرا حسنا ، ونهض