ابراهيم السيف
191
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم
رحمه اللّه بالعبء على أكمل وجه ، وصدق فيه ظنّ شيخه . وفي سنة 1363 عيّن الشّيخ القرعاوي الشّيخ حافظا ليكون مديرا لمدرسة صامطة ، ومشرفا على مدرسة قرية الجرادية « 1 » ، الواقعة غرب صامطة بالقرب منها . ثم في سنة 1364 تنقل الشّيخ حافظ في عدة أماكن ، وقام بعدّة أعمال ، فقد نقله شيخه إلى قرية السّلامة العليا « 2 » ليقوم بالتّدرس والإدارة فيها . ثمّ انتقل إلى بيش « 3 » ، المدينة التابعة لمنطقة جيزان ، والّتي تبعد عنها شمالا بنحو 80 كيلوا مترا ، ثمّ إلى صبيا ، ثمّ عاد إلى صامطة كمدرس ومدير بمدارسها . وفي هذه الآونة أكمل الشّيخ حافظ عدة مؤلفات كان قد بدأ فيها ، فقد أكمل منظومة في الفقه ، وكتب نبذة في علم الفرائض في كتاب سمّاه : « النور الفائض من شمس الوحي في علم الفرائض » وكتب في مصطلح الحديث منظومة أسماها : « اللؤلؤ المكنون » وغيرها من الكتب والرّسائل المنظومة والمنثورة . وفي سنة 1365 أشار عليه شيخه بعمل منظومة في السيرة
--> ( 1 ) كأنّه منسوب إلى الجراد مع تخفيف الياء ، من قرى سامطة بمنطقة جازان . ( 2 ) من أعمال أبي عريش ، بمنطقة جازان . ( 3 ) بلدة قديمة فيها أمارة ، تابعة لأمارة جازان ، والاسم يطلق على قريتين : بيش العليا ، وبيش السفلى ، وهذه تدعى أم الخشب أيضا .