فؤاد سزگين

302

تاريخ التراث العربي

أبو حنيفة الدينوري هو أبو حنيفة أحمد بن داود بن ونند الدينوري ، يرجّح أنه ولد في الربع الأول من القرن الثالث / التاسع ، إذ أنه كان تلميذا لابن السكيت ( المتوفى سنة 243 / 857 ) وكذلك لأبيه إسحاق ( انظر إنباه الرواة للقفطى 1 / 41 ) . ويدين بمعارفه اللغوية للبصريين والكوفيين ، لابن السكيت خاصة ( إرشاد الأريب لياقوت 1 1 / 123 ) . ومع هذا فلم يكن لغويا فقط ، بل اشتغل أيضا بالعلوم الطبيعية ( انظر تاريخ التراث العربي 1 / 158 وما بعدها ) . وبسبب تعدد جوانب علمه فإن أبا حيان التوحيدي في كتابه « تقريظ الجاحظ » قد جعله في طبقة الجاحظ وأبي زيد البلخي . / ووصفه بأنه « من نوادر الرجال ، جمع بين حكمة الفلاسفة وبيان العرب ، له في كل فن ساق وقدم » ( إرشاد الأريب لياقوت 1 1 / 124 - 125 ) . وقد اشتهر في تاريخ العلم الإسلامي على الخصوص بمصنفه الكبير « كتاب النبات » . ولا يثبت أبو حنيفة به أنه عالم نابه في النبات فقط ، بل ويجعلنا أيضا نتبين بدايات الجغرافية النباتية . ولا شك أن مصنفه « كتاب الأنواء » هو خير تأليف مفرد في الآثار العلوية والفلك عند العرب ( انظر تاريخ التراث العربي 7 / 349 ) . ومما يؤسف له أن كتبه اللغوية الخالصة مفقودة . وتشهد شذرات منها وكذلك مصنفه « كتاب النبات » بغزارة علمه بلغة العرب وأشعارها . وذهب المسعودي ( مروج الذهب 3 / 442 ) إلى أن ابن قتيبة نقل نقلا عن كثير من كتب أبي حنيفة وجعله عن نفسه . توفي سنة 282 / 895 . مصادر ترجمته : ابن النديم 78 ؛ « نزهة الألباء » للأنبارى 1 305 - 306 ، 2 164 - 165 ؛ « إنباه الرواة » للقفطى 1 - 41 - 44 ؛ « إرشاد الأريب » لياقوت 1 1 / 123 - 127 ، 2 3 / 26 - 32 ؛ « بغية الوعاة » للسيوطي 132 ؛ « البداية » لابن كثير 11 / 82 ؛ « خزانة الأدب » 1 / 25 - 26 ؛ « كشف الظنون » 108 ، 280 ، 447 ، 614 ، 664 ، 1399 ، 1407 ، 1446 ، 1548 . - Flugel , Gramm . Schulen 190 - 192 ; Br . GI , 123 , SI , 187 ; Rescher , Abri BII ,