فؤاد سزگين

21

تاريخ التراث العربي

وأبو العميثل ، والمبرّد ، والأحول ، وغيرهم . وينبغي أيضا أن نذكر هنا المجموعات القديمة نوعا ما للألفاظ التي تدل على المعنى وضده ( « كتاب الأضداد » ) « 65 » ، مثل كتب قطرب ، وأبى عبيدة ، والأصمعي ، وابن السكيت وغيرهم ؛ وكذلك الكتب الموضوعة على مبدأ الاشتقاق ( « كتاب الاشتقاق » ) مثل كتب الأصمعي ، والمبرّد ، وابن دريد ، وآخرين غيرهم ؛ والتآليف الموضوعة في الأخطاء اللغوية ( « ما يلحن فيه العامة » ) مثل كتابي أبى حاتم السجستاني والمازني . وقد ألّف العلماء كتبا لغوية كثيرة وواسعة في موضوعات مفردة / مثل كتب « غريب القرآن » وكتب « غريب الحديث » و « المصباح المنير في غريب الشرح الكبير » لاحمد بن محمد بن علي الفيومي ( المتوفى بعد سنة 770 / 1368 ، انظر بروكلمان ، الأصل 2 / 25 ) لأغراض فقهية ، أو معاجم جغرافية ، كان ثمرة تطورها آخر الأمر « معجم البلدان » لياقوت الحموي ( المتوفى سنة 626 / 1229 ) ، ومعاجم في النبات ، نخص منها بالذكر « كتاب النبات » لأبى حنيفة الدينوري ( المتوفى سنة 282 / 895 ، انظر ص 169 بعد ) في ستة مجلدات ، ومعاجم في الأدوية مثل المصنّف الضخم « جامع الأدوية المفردة » لأبى بكر حامد بن سمجون ( حوالي آخر القرن الرابع للهجرة / العاشر للميلاد ، انظر تاريخ التراث العربي 3 / 316 ) ، و « كتاب الجامع لمفردات الأدوية والأغذية » و « كتاب المغنى في الأدوية المفردة » لعبد اللّه بن أحمد بن البيطار ( المتوفى سنة 646 / 1248 ، انظر بروكلمان الملحق 1 / 896 ) . وبعد هذه العجالة في نشأة المعاجم العربية وتطورها ، نوجز القول في مكانها من التاريخ العام ( للمعاجم ) . أمّا مبلغ ما كان عند العرب في الجاهلية من اهتمام بالأمور اللغوية - وهو أمر

--> ( 65 ) انظر في هذا الموضوع الكتاب الذي قام على نشره شارنى : J - P . Charnay ( ed . ) , L'ambivalencedan slaculturearabe , Paris 1967 ويتضمن مقالات عديدة في الأضداد .