فؤاد سزگين

42

تاريخ التراث العربي

44 ) ويبدو مع كل هذا أن تأثير الكتب الكيميائية المنسوبة إلى هرمس ، على جابر وعلى الرازي كان ضئيلا وغير مباشر . ومن الجدير بالذكر أن العديد من المقتطفات المأخوذة عن كتب هرمس ، موجودة عند ابن أميل ( مطلع القرن الرابع / العاشر ، انظر بعده ص 416 ) الكيميائى العربي ذي الصلة الأكيدة بكيمياء ما قبل الإسلام . ويرجع ، على ما يبدو ، الجزء الأعظم من الكتب الكيميائية العربية التي ذكرت هرمس مؤلفا ، إلى زمن يقع قبل زوسيموس ذلك الزمن الذي اعتبره فستوجيير festugiere زمن نشأة كتب هرمس الكيميائية اليونانية ( انظر قبله ص 33 ) . غير أن هناك بعض الكتب المعروفة باللغة العربية موضوعها التنجيم تارة والشعوذة تارة أخرى يقع زمن نشأتها - انطلاقا من محتواها في تحديد ذلك - في وقت متأخر ، أي بعد زوسيموس ، منها مثلا « « كتاب سر الجواهر المضيئة في علم الطلسمات » و « « كتاب في تصريف صناعة الطلسمات على سائر الصناعات » ؛ وقد استعمل جابر الأخير منهما كمصدر بصورة خاصة ( كراوس II ، 44 ، ن 5 ) . كذلك ، فإنه يبدو أن من هذه الكتب المتأخرة كتبا ادّعي أنها تحريرات لعلماء قدامي مشهورين ، من ذلك مثلا : « رسالة هرمس في الإكسير » لسقراط أو « كتاب الأستوطاس » لهرمس ، زعم أن أرسطاطاليس نقحه . ومما ينبغي ذكره ، كذلك ، أن المحررين العرب ، اعتادوا أن يعدّلوا بعض البيانات كالبيانات الجغرافية مثلا ، التي في الكتب المنسوبة إلى هرمس ، بما يتماشى مع الأحوال في زمانهم ، ولكن يجدر بالمرء ألّا ينقاد بسبب ذلك إلى وصف مثل هذه الكتب بأنها زيوف عربية ( انظر blochet في مجلة rso 4 / 1911 م - 12 / 57 - 62 ) . أ ) مصادر ترجمته : ابن النديم ص 267 ، 286 ، 312 - 313 ، 318 ، 320 ، 353 ، المبشّر : « مختار الحكم » 7 - 27 ، ابن جلجل ص 5 ، صاعد : « طبقات » 18 ، 39 ، ابن القفطي : « حكماء » ص 346 - 350 ، ابن أبي أصيبعة I