فؤاد سزگين
261
تاريخ التراث العربي
فإذا ما أردنا الآن مناقشة « البرهان القاطع » preuvedecisive » الكراوسي في زيف كتب جابر ، التي اعتقد أنه وجدها بطابعها الإسماعيلي ، فعلينا أن نؤكد قبل كل شيء أننا لا نريد أن نطرح السؤال فيما إذا كانت الفقرات التي وصفت بطابع إسماعيلى ، هي كذلك بالفعل ، ذلك لأن ما يهمنا في هذا المقام هو مسألة تاريخية أدبية علمية . ولقد ذكّر كراوس بنتائج دراسته الأولى عام 1930 قبل سرده لحججه بالتفصيل . وذلك بهدف إظهار « أن فقرات كثيرة من كتب جابر تتضمن إشارات لا تقبل التأويل ، تتعلق بالحركة الإسماعيلية أو القرمطية ، تلك الحركة التي ظهرت في النصف الثاني من القرن الثالث / التاسع في أوساط الشيعة الغنوسطيين والتي تمثلت كامل العلم اليوناني وهددت بميولها الثورية ، كيان الإسلام « 1 » » . يتضح من هذه الفكرة بمفردها أن كراوس يتحدث عن ذروة في تطور الحركة القرمطية ( من الناحية الفكرية ) ، تلك الذروة التي تلاحظ بالفعل في القرن الثالث / التاسع . إلا أنه من غير المفهوم البتة ، لماذا خلط كراوس المرحلة المبكرة من مراحل الإسماعيلية والقرامطة ، تلك المرحلة التي تحدث عنها أهل الاختصاص إبان زمانه بوضوح تام ، خلطها مع مرحلة متأخرة عليها ومن ثم ذهب إلى الاعتقاد بأنه وجد « برهانا قاطعا » preuvedecisive » على الزيف . لقد ساق كراوس ، وفقا لفكرته العامة المتقدمة فيما سلف ، الحجة الأولى ، فقد وجد في « كتاب الإخراج » لجابر عند معالجة العلة الأولى والتقدم اسم القرامطة مع الفلاسفة والهنود والمزدكيين وغيرهم . علق على ذلك كراوس بقوله : " or , quelle quesoiti'origine dunomdesqarmates , « 2 » ilestcertainquec elui - ci n'apparaitsurlas cenedel'histoire qu'auxenvironsde l'an 270 / 883 , sansqu'on puisseetresurqu' acettedatelesdoc trinesesoterique sdelasecteaientd eja . ete
--> ( 1 ) كراوس i ، ص xlix . ( 2 ) يحيل كراوس بذلك إلى ماسينيون l . massignon في : art . karateni . و ivanow في : jbbras عام 1940 ص 43 - 87 بعنوان : ismai lisandqarmatians .