فؤاد سزگين
90
تاريخ التراث العربي
النص ، فقد حلا لروسكا أن يعزوه إلى مؤلف عربى مزعوم وإلى مصادر عربية ( المصدر السابق ص 295 ) ، فيجب البحث عنه في الترجمات العديدة التي عثر عليها حديثا ، فالعبارات التي يقال إنها تكشف عن المؤلف بأنه مسلم ( روسكا : المصدر المذكور له آنفا ص 30 ) يمكن أن تكون بخطوطها العريضة من مؤلف يؤمن بالوحدانية عموما ( برتلو : كيمياء chimie ج 1 ص 254 ) ، وقد تكون دخلت مثل هذه العبارات النص من خلال الترجمة وما تلاها من رواية ، وقد تكون دخلت من خلال تحرير ما في أوساط مسلمة . ويبدو أن المصحف يرجع إلى زمن سابق لعهد زوسموس أي إلى ما قبل عام 400 ب . م ، لكنه زمن يقع بعد زمن نشأة كتب ذو مقراطيس المزعوم وكتاب قراطيس ( كتاب قراطيس الحكيم ؛ انظر قبله ص 75 ) . هذا وينبغي التحقق فيما إذا كان المؤلف قد عرف كتب اسطانس وأغاذيمون وآرس وغيرهم مما وصل الينا أم لا . فكتاب مهراريس هو أقدم كتاب اتخذ المصحف مصدرا ( روسكا : المصدر المذكور له آنفا ص 320 ؛ انظر بعده ص 154 ) وهو من القرن الخامس أو السادس الميلاديين في الغالب . ومن الصعب القول يقينا فيما إذا كان جابر قد عرف المصحف أم لا ، بيد أنه من الثابت معرفته لحوار ( مناقشة ) الفلاسفة في مسائل صنعوية ، إذ أنه خصص لهذا الموضوع كتابا مستقلّا ، كما أخبر عن ذلك في كتابه المجردات ( كراوس ج 2 ص 59 ، المصدر السابق ص 48 ) . أما عنوان الترجمة العربية للمصحف فهو : مصحف الجماعة والكلمة الأولى من هذا العنوان تذكّر بمصحف الصور ل زوسموس . ترى هل استعملت هذه الكلمة في الترجمات الصنعوية الأولى إلى اللغة العربية ؟ هذا ومما يؤخذ من مدخل النص اللاتيني أن مقرر الجلسة المزعوم أرخلاوس ، اعتبر مؤلفا أو جامعا لهذا الكتاب ( انظر شميدر k . chr . schmieder : تاريخ السيمياء halle , geschichted . alchemie 1832 ص 127 ) . والغالب أن الصنعويين العرب