فؤاد سزگين
87
تاريخ التراث العربي
مألوفة ، وضرب على ذلك مثلا : مقالات olympiodoros المتنوعة في حجر الحكماء ، حيث جمع فيها علوم فلاسفة الطبيعة الأيونيين : و herakleitos و hippasos و xenophanes و anaximenes و anaximandros و thales و parmenides و melissos وغيرهم ، جمعها مع آراء السيميائيين هرمس وأغاذيمون و chymes وزوسموس وغيرهم ( كيمياء chimie ج 1 ص 253 ، 266 ؛ روسكا المصدر السابق ص 13 ) . ويرى برتلو أن « المصحف » ليس كتابا مؤلفا باللغة اللاتينية وإنما ترجمة عن اللغة العربية أو العبرية وأن صيغته الأصلية - أغلب الظن - كانت باليونانية ( كيمياء chimie ج 1 ، ص 267 ، روسكا : المصدر المذكور له آنفا ص 13 ) . أما lippmann الذي واصل دراسات برتلو فلقد أشار إلى أن « اسم مصحف » ورد « 1 » في الكتب الدينية حتى في القرون الأولى أما صورته فلها نموذج سابق عند olympiodoros بل الأصح حتى عند cicero . ( النشأة entstehung ص 483 ) . لقد بدأ روسكا اشتغاله المكثف بالمصحف وتاريخه في العشرينات من هذا القرن . ثم اتضحت قضية المصحف بفضل تحرير « كتاب العلم المكتسب » لأبى القاسم العراقي ، حرره هولميارد « 2 » ، وبفضل اكتشافات روسكا « 3 » وستابلتون stapleton « 4 » ، وتبين أن المصحف ترجم فعلا عن اللغة العربية ، مما سجل نصرا يتصل بتاريخ « المصحف » . إلا أن اعتبار روسكا لكل ما عرفه من الكتب السيميائية المزيفة ، باللغة العربية زيوفا عربية وليست ترجمات عربية ، أدى في واقع الأمر - ولا يعني هذا ،
--> ( 1 ) وقد نبه lippmann كذلك ( النشأة « entstehung » ص 483 ) إلى أنه « حتى الترجمات اللاتينية القديمة لكتاب الراعي لهيرماس . . المؤلف نحو عام 140 ب . م تعبر عن ( كلمة ouvarwrn بمعنى الجماعة ) بكلمة turba « مصحف » وأنها استعملتها بخصوص مؤتمرات يهودية ونصرانية وغنوسطية » ( ذكر ممن ذكر hermaepastor ، تحقيق gebhardt - harnack ، لا يبتسغ 1877 ص 116 ) ، انظر lippmann كذلك في المصدر السابق . ( 2 ) هولميارد : bookofknowledgea cquiredconeernin gthecultivationo fgold . ( كتاب العلم المكتسب في زراعة الذهب ) لأبي القاسم محمد بن أحمد العراقي ، باريس 1923 . ( 3 ) روسكا في quell . u . stud . 1 / 1931 / 16 . ( 4 ) في : masb 12 / 1933 / 1 - 213 .