فؤاد سزگين
73
تاريخ التراث العربي
انظر : ما كتبه بلاشير ، في : تاريخ الأدب العربي Blachere , Histoire 495 - 496 . وشبيه بهذا ما قيل عن موقف عدائى ، اتخذه الفرزدق من معاوية ، ويبدو أن مكانته في بلاط الأمويين في دمشق قد وصلت أوجها في خلافة الوليد بن عبد الملك ( 86 ه / 705 م - 96 ه / 715 م ) ، وفي خلافة سليمان ( 96 ه / 715 م - 99 ه / 717 م ) . ( انظر : ما كتبه ريشر ، في المرجع السابق 1 / 264 ، وبلاشير ، في المرجع السابق 497 ) ، أما هجوم الفرزدق على من حوله ، فيصدر في جانب منه عن منافسات قبلية ، ويصدر في جانب آخر عن منافسات سياسية وشخصية ، وذلك مثل هجومه على آل المهلب ( انظر : ما كتبه يوسف هل ، عن شعر الفرزدق في آل المهلب ( J . Hell , Al - Farazdak' s Lieder - aufdie Muhallabitenin : ZDMG 59 / 1905 / 589 - 621 , 60 / 1906 / 1 - 48 . وقد اتصل هذا الهجوم طوال حياته حتى سن متقدمة ، وفي السنوات الأخيرة من حياته عاش في البصرة ، بعد أن أقام في دمشق والمدينة ، على فترات ، وظل بالبصرة بين عامي 110 ه / 728 م ، 114 ه / 732 ، وربما توفى سنة 112 ه / 730 م . هاجم الفرزدق عددا من رفاقه ، منهم الطّرمّاح ، والأشهب بن رميلة ، وأشهر مهاجاة له وأبعدها مدى كانت مع جرير ، وقد ذكر الرواة كثيرا كيف التقى الخصمان ، وحدهما أو في جمع من الأتباع ، وكيف كانا يتبادلان النقائض . وهناك تفاصيل عن زواجه الغريب بابنة عمه النّوار ( انظر : ما كتبه ريشر ، في المرجع السابق 1 / 256 - 258 ) ، وعن لقائه الطريف بليلى الأخيلية ( انظر المرجع السابق 1 / 256 ) ، وعن تفاصيل أخرى عن حياته ، وعن الظروف السياسية لها ، انظر : ما كتبه بلاشير ، في المرجع السابق 495 - 504 . لقد وصل إلينا من شعر الفرزدق أكثر من سبعة آلاف بيت ؛ شعر المدح يكون النصيب الأكبر منها ، يليه الهجاء ، ثمّ الفخر الشخصي والقبلي ، ثم بعض المراثى ، أما