فؤاد سزگين

27

تاريخ التراث العربي

ثالثا : شعر الجاهلية وصدر الإسلام روايته ، وأصالته يبدو أن تيودور نولدكه كان أول متخصص في الدراسات العربية قام ببحث قضية أصالة الشعر العربي القديم بشئ من التفصيل « 74 » ، ولقد صدر نولدكه في بحثه عن تصور أن تدوين الأدب العربي لم يبدأ قبل نهاية القرن الأول الهجري « 75 » ، ويرى أن الشعر الذي وصل إلينا في تدوينات مبكرة وبعضها تدوينات متأخرة ، قد سمع « من عالم أو رواية محترف ، أو من أحد البدو » ثم دوّن بعد سماعه « 76 » ، / وبرغم ما نتج عن ذلك من اختلافات في النص الشعرى ، فإنه من الممكن بتطبيق منهج مناسب « أن نصل في حالات كثيرة إلى نتائج مؤكدة أو مرجّحة بالنسبة للشكل الأصلي لنصوص الشعر التي وصل إلينا » ، وقد يكون قسم كبير من هذه النتائج مجرد نفى ، وأن ننتهى إلى أقوال مثل : « هذا لا يمكن أن يكون شعرا أصيلا » أو « لا يمكن أن تكون عبارة الشاعر على هذا النحو » « 77 » . وبعد نولدكه بعدة سنوات شغل آلورد بنفس القضية وعلى نحو أعمق ، « 78 » وكان موقفه مرتبطا - ولو أنه أيضا يضع اعتبارات أخرى - برأيه القائل أن استخدام الكتابة

--> ( 74 ) كتب نولدكه دراسات للتعرف على شعر العرب القدماء : Th . Noldeke , Beitragezur Kenntnisder Poesiederalten Araber . Hannover 1864 , Hildesheim 1967 . ( 75 ) تحديد الزمن يقوم على ذكر اسمى جرير والفرزدق . ( انظر ص 2 من الدراسات السابقة ) ( 76 ) المرجع السابق ، ص 6 . ( 77 ) المرجع السابق ، ص 12 . ( 78 ) كتب آلورد ملاحظات عن أصالة الشعر العربي القديم ، مع اهتمام خاص بالشعراء الستة الجاهليين : W . Ahlwardt , Bemerkungenuberd ie Aechtheitderalte narabischen Gedichtemitbeson derer Beziehung aufdie Dichter . . . Greifswald 1872 . .