فؤاد سزگين

4

تاريخ التراث العربي

الدئلى ( المتوفى 69 ه / 688 م ) فقد نسبت إليه « رسالة في ذم القدرية » ، ويبدو أيضا أن كثيرا من النحاة الأوائل / ، مثل يحيى بن يعمر ( المتوفى 89 ه / 707 م ) وعبد الله بن أبي إسحاق الحضرمي ( المتوفى 117 ه / 735 م ) ، ثم بعد ذلك عيسى بن عمر الثقفي ، وأبى عمرو بن العلاء وغيرهم قد ألفوا كتبا في الرد على القدرية والمعتزلة ( انظر : أصول الدين ص 316 ) . وقد وصف البغدادي كتاب « الرد على القدريّة » للخليفة عمر بن عبد العزيز ( المتوفى 101 ه / 720 م ) بأنه رسالة بليغة ( ص 307 ) ، وذكر البغدادي كذلك كتابا في « الرد على القدرية » لزيد بن علي ( المتوفى 122 ه / 740 م ) ، وكتابا آخر بنفس العنوان للحسن البصري ( المتوفى 110 ه / 728 م ) ، كما ذكر كذلك ثلاثة ردود على القدرية والخوارج والرافضة من تأليف جعفر الصادق ( المتوفى 146 ه / 763 م ) . وذكر البغدادي كذلك أن الشّعبى المؤرخ ( المتوفى 103 ه / 721 م ) والزّهرى المحدّث ( المتوفى 124 ه / 732 م ) قد شغلا بالرد على القدرية ( انظر كذلك ص 307 - 308 من المرجع المذكور ) . وقد وصل إلينا ردّان من الردود التي ذكرها البغدادي ، أحدهما للخليفة عمر بن عبد العزيز ، والثاني للحسن البصري . وهناك رد ثالث على القدرية لم يذكره البغدادي ، وألفه الحسن بن محمد بن علي بن أبي طالب ( 99 ه / 717 م ) ، وقد رواه الهادي ( 298 ه / 910 م ) إمام الزيدية مع رد آخر له ( سيأتي ذكره ) . ولا نعرف اليوم من أقدم كتب القدرية أنفسهم إلا كتاب « القدر » لوهب بن منبّه ( المتوفى 110 ه / 728 م ، أو 114 ه ) « 1 » ، ويقال إنه ندم بعد ذلك على تأليفه له ( انظر : الإرشاد لياقوت 7 / 233 ، هورفتس في دائرة المعارف الإسلامية - الطبعة الأوربية الأولى 4 / 1174 ) . وقد يكون هذا و « كتاب الحكمة » كتابا واحدا ، أفاد منه أبو بكر الخلّال ( المتوفى 311 ه / 1923 م ) « 2 » في كتاب « الجامع » ، وفيه وصف الخلال مؤلف هذا الكتاب بأنه ممن مهدوا للقدرية ، انظر : لاوست ( H . Laoust , in : Mel . Massignon III , 20

--> ( 1 ) انظر كذلك كرنكو : F . KrenKow , The two oldest BooKs etc . in Isl . cult . 2 / 1928 / 232 . وروت شتلهورن ماكينزن Ruth Stellhorn MaKensen in : AJSI 56 / 1939 / 151 - 152 . ( 2 ) سبق ذكره في الباب الخاص بالفقه ، الحنابلة تحت رقم 9 .