فؤاد سزگين

243

تاريخ التراث العربي

ثانيا : المدارس الفقهية المستقلة هناك عدد من المدارس الفقهية فقدت أهميتها بعد قيام المذاهب الفقهية الأربعة المشهورة عند أهل السنة . فالأوزاعى هو صاحب مدرسة أو مذهب في الفقه . كان منتشرا في الشام انتشارا واسعا ، وظل لمذهب الأوزاعي أنصار في المغرب والأندلس حتى القرنين الثالث والرابع للهجرة ، ثم توارى بسرعة بعد ذلك أمام انتشار مذهبي الشافعي ومالك . 1 - الأوزاعي هو أبو عمرو عبد الرحمن بن عمرو بن يحمد الأوزاعي . ولد سنة 88 ه / 707 م ، سكن دمشق وبيروت ، وسمع من عطاء بن أبي رباح ، وقتادة ، والزّهرى وغيرهم . امتاز بالخلق الحميد والمعرفة الشاملة ، وكان بعض العلماء يفضلونه على سفيان الثوري . ومع ذلك فإن الحكم على عمله محدثا كان سلبيا ، ذلك لأن صحف أحاديثه التي رواها مثلا عن الزّهرى لم يكن قد أخذها سماعا أو قراءة ( انظر : التهذيب لابن حجر 6 / 241 ) « 1 » . وهو من الأوائل الذين ألفوا كتبا مبوبة في « السّنن » ( انظر : الجرح والتعديل لابن أبي حاتم 2 / 2 / 266 ) . وتوفى في بيروت سنة 157 ه / 774 م . أ - مصادر ترجمته : الطبقات لابن سعد 7 / 2 / 185 ، المعارف لابن قتيبة 249 ، تاريخ الطبري 3 / 2514 ، الجرح

--> ( 1 ) كذا في الأصل الألماني ، وهو حكم جزئي مناقض لمئات الأحكام الواردة في تقدير الرجل علما وفضلا . ومنها : الأوزاعي اليوم عالم الأمة . كان الأوزاعي أفضل أهل زمانه . كان يصلح للخلافة ، تذكرة الحفاظ 179 ( المترجم ) .