محمد عيسى صالحية
مقدمة 19
المعجم الشامل للتراث العربي المطبوع
بغزيفزولد ، وفي بولونيا مطبعة برسلاو ومطبعة كراكوفيا ومطبعة فرسوفيا ، وفي الدانمارك المطبعة الشرقية في كوبنهاجن ، وغيرها من المطابع . وعلى صعيد الوطن العربي ، فان المعجم يفيد في نظم تاريخ الطباعة في أقطاره المختلفة ، ويمكن التعرف على المطابع الأخرى التي كان لها دور في خدمة الثقافة العربية ، وحتى في دفع حركة النهوض العربي . ففي مصر مثلا وجدت عشرات المطابع خلا مطبعة بولاق ، أسهمت في حركة نشر وطباعة التراث العربي ، ومنها على سبيل المثال لا الحصر ، نذكر مطبعة الصدق الخيرية ، مطبعة المدني ، والمعارف ، والسنة المحمدية ، وعيسى البابي الحلبي ( دار إحياء الكتب العربية ) والجمالية والمنيرية ، والسعادة ، والقدسي ، والشرفية والتقدم العلمي ، الميمنية والوهبية والعثمانية ومطبعة فرج الكردي والمعاهد وأمين هندية والكاستلية والرحمانية ، والقديس جاورجيوس الروم . وعلى الجانب الآخر ، فإننا لو رصدنا نشاط مطبعة ما ، وعلى الأخص تلك التي لا تسعى للربح ، لأمكن في كثير من الأحوال التعرف على أهدافها ، فمطبعة الخواجا انچلوكاستلي وأصلان كاستلي ومطبعة اخوان كوستا جليولا اليونانية ركزت على المؤلفات ذات الطابع الأسطوري والفلكلوري والخرافات والأدب الصوفي المتهتك وحتى كتب المتعة الجنسية ، فقد نشرت المطبعة المذكورة عدة طبعات من قصة فرس العقيلي وما جرى لابو زيد بسببها ، وما جرى له من أجل عاليه علية النفس ، في الوقت الذي يخوض الشعب المصري معاركه ضد الوجود الإنجليزي سنة 1282 ه / 1865 م ، ونشرت الالفاظ الظريفة في رحلة العرب وحرب الزناتي خليفة ، وفتوح اليمن ورأس الغول سنة 1282 ه / 1865 م ، ومن الأدب الصوفي نشرت ولعدة طبعات ، الفيض الوارد على مرثية مولانا خالد ، وشرح ديوان ابن الفارض ، وأذاعت بعدة طبعات آلاف النسخ من رجوع الشيخ إلى صباه في القدرة على الباه ، ولذائذ الأترج في دقائق [ . . . ] . وراحة النفس ولذة النكاح ، وغيرها من المصنفات التي لا تخرج عن الخرافة والأسطورية والصوفية وأدب النكاح ، كل هذا والشعب المصري يخوض غمار معاناة الاحتلال الإنجليزي . ومطبعة يني لاجوداكس في الإسكندرية اهتمت بمصنفات السحر والشعوذة ، وخاصة سحر المحبة والقبول ، وكتب الاستعانة بالجن للسيطرة على الأزواج أو