محمد عيسى صالحية

مقدمة 15

المعجم الشامل للتراث العربي المطبوع

أخرى . وبلغ من حبه بالتراث العربي ان أوصى بكتابة بيت من الشعر لأبي العتاهية على قبره « الموت باب وكل الناس داخله » . لقد اعتنى عدد كبير من المستشرقين الفرنسيين والايطاليين والإنجليز والاسبان والبرتغاليين والنمساويين والهولنديين والألمان والبولونيين والدانمركيين والسويسريين والسويديين والمجريين والروس والبلجيكيين والاميركيين والتشكوسلوفاكيين والفنلنديين والرومان واليوغسلاف بالتراث العربي ، وكانت لنفر منهم جهود غير منكورة في بابها . ثانيا : لقد كان تحقيق النص وضبطه موضع اهتمام العلماء العرب في فترة مبكرة من تاريخ أمتنا ، فقواعد التحقيق والضبط والاهتداء إلى القواعد التي يقابلون بها بين النصوص المختلفة لتحقيق الرواية والوصول بها إلى الدرجة القصوى من الصحة مسألة معروفة ، فعلي بن محمد اليونيني ت 701 ه حقق روايات صحيح البخاري ، وعروة بن الزبير يطلب من ابنه هشام ان يعرض ما كتبه على أصل صحيح ، والأمثلة كثيرة عند الصفدي وياقوت الحموي والقاضي عياض والبكري ، وفي الأدب العربي عدة كتب تحمل عنوان التصحيف والتحريف ، وشرح ما يقع فيه التصحيف والتحريف ، والتنبيه على حدوث التصحيف ، ولكن ما يعنينا هو اشتغال كوكبة كريمة من أدباء العربية ، من أهل العلم والدراية والأمانة بنشر التراث العربي . اكتفوا بكل تواضع العلماء بوصف أعمالهم بكلمة « تصحيح » أو « عناية » أو خط ، وظلوا دائبين على سلوك هذا النهج طوال العصور ، ومن هؤلاء العلماء الأفذاذ نذكر مصطفى وهبي ، وأحمد الميهي بن حسن عبد الصمد وحماد الفيومي العجماوي وإبراهيم الدسوقي الملقب بعبد الغفار ومحمد منير عبده الدمشقي وإبراهيم حسن الانبابي ومحمد بن أبي شنب وعزت العطار الحسيني ومحمد زاهد الكوثري ومحمد الزهري الغمراوي ومحمد قطه العدوي وأحمد العدوي والشيخ نصر الهوريني أبو الوفا ، ووكيله محمد الصباغ ومحمد الحسيني وطه قطرية الدمياطي ومحمد السمالوطي وأحمد قاسم وغيرهم ، إذ كان يكتفي الواحد بكلمات أو أسطر على أكثر تقدير للإشارة لما قام به من جهد . فإبراهيم عبد الغفار الدسوقي مصحح « كتاب القانون في الطب لابن سينا » يعلق في نهاية الجزء الثالث من القانون فيورد بعد الحمد للّه والصلاة والتسليم « يقول المتوسل إلى اللّه بالجاه الفاروقي ، إبراهيم عبد الغفار الدسوقي ، مصحح دار