السيد عبد الله شرف الدين

83

مع موسوعات رجال الشيعة

عن مختصر الذهبي : شجاع بن الوليد أبو بدر الكوفي الحافظ الصالح ، عن هشام بن عروة والأعمش . وفي تهذيب التهذيب : شجاع بن الوليد بن قيس السكوني أبو بدر الكوفي ، قال وكيع : سمعت سفيان يقول : ليس بالكوفة أعبد منه ، وقال أحمد عن أبي نعيم : لقيت سفيان بمكة ، فكان أول شيء سألني : كيف شجاع ؟ وقال أحمد بن حنبل : كنت مع يحيى بن معين ، فلقي أبا بدر فقال له : اتق اللّه يا شيخ وانظر هذه الأحاديث ، لا يكون ابنك يعطيك ، قال أبو عبد اللّه : فاستحييت وتنحيت ناحية ، وقال المروزي فقلت لأحمد : ثقة هو ؟ قال : أرجو أن يكون صدوقا وقال حنبل : قال أبو عبد اللّه : كان أبو بدر شيخا صالحا صدوقا ، كتبنا عنه قديما ولقيه ابن معين يوما فقال له : يا كذاب ، فقال له الشيخ : إن كنت كذابا وإلّا فهتكك اللّه ، قال أبو عبد اللّه : فأظن دعوة الشيخ أدركته ، وقال العجلي : كوفي ليس به بأس ، وقال أبو حاتم : عبد اللّه بن بكر السهمي أحب إليّ منه ، وهو شيخ ليس بالمتين لا يحتج بحديثه ، وقال : ابن سعد : كان ورعا كثير الصلاة ، وقال أبو زرعة : لا بأس به ، وذكره ابن حبان في الثقات ، وقال أبو حاتم : روى حديث قابوس في العرب وهو منكر ، وشجاع لين الحديث إلّا أنه عن محمد بن عمر بن علقمة ، روى أحاديث صحاحا ونقل ابن خلفون عن ابن نمير توثيقه ، اه . أقول : غير بعيد أن يكون ما قيل فيه من الذم لأجل التشيع ، مثل قول ابن معين : اتق اللّه يا شيخ . . الخ فيكون إشارة إلى أحاديث لا تقبلها نفوسهم ، ولعلها في الفضائل أو نحوها ، وما أعجب من مجابهته له بقوله يا كذاب مع شهادة الذهبي بحفظه وصلاحه ، وابن حجر بأنه صدوق ورع ، وابن حنبل بأنه صدوق ، وابن سعد بورعه وكثرة صلاته ، وشهادة ابن معين نفسه بوثاقته ، ومع ذلك يناقض نفسه ويقول له يا كذاب ، وكفى شهادة ابن حنبل بأن اللّه قد هتكه واستجاب دعوة الشيخ فيه جزاء لما افتراه عليه ، وما من داع يدعوه إلى هذه المجابهة لو كان يوافقه في العقيدة ، انتهى كلام الأعيان ملخصا .