السيد عبد الله شرف الدين
6
مع موسوعات رجال الشيعة
والمفهوم عنه من ابن قتيبة كونه عاميا ، بل روى الخطيب عن ابن عيينة قال : كان داود الطائي ممن علم وفقه ، وكان يختلف إلى أبي حنيفة حتى نفذ في ذلك الكلام - الخبر ، وروى عن الوليد بن عقبة الشيباني قال : لم يكن في حلقة أبي حنيفة أرفع صوتا من داود الطائي . وقد عرفت غير مرة أن عنوان الشيخ أعمّ ، وخبر حد المحارب بلفظ ( عن داود الطائي ) وليس عن الصادق بلا واسطة كما عده الشيخ ، بل عن رجل عنه عليه السلام ، ولو فرض إرادته في الخبر ، فلا يفهم منه أيضا إماميته ، لأنه روى عنه عليه السلام تفصيلا في حد المحارب المذكور في القرآن ، فالظاهر كونه عاميا . داود بن أحمد بن داود النعماني ترجمه في ص 368 فقال : في الرياض : محدث فاضل عالم كامل ، من أجلاء هذه الطائفة ونبلائهم ، ولعله من قدماء الأصحاب ، له من المؤلفات : كتاب رفع الهموم والأحزان وقمع الغموم والأشجان ، في الأدعية ونحوها ، كثيرا ما ينقل عن كتابه هذا ابن طاوس في كتاب المجتنى من الدعاء المجتبى وغيره ، وهو غير النعماني صاحب الغيبة والتفسير ، لأن ذلك كان تلميذ الكليني ، واسمه محمد بن إبراهيم ، انتهى كلام الأعيان ملخصا . أقول : عجيب من صاحب الرياض أنه نسب هذا الكتاب هنا لصاحب العنوان ، وقبل ذلك نسبه لأحمد بن داود النعماني كما تقدم عند الكلام حول ج 8 ، والمظنون ظنا قويا أنه لأحمد كما تقول المصادر التي تقول : أن ابن طاوس يروي عنه ، وتصف المؤلف أحمد بما وصفه به صاحب الرياض ، الأمر الذي يضعنا إزاء أحد أمرين : إما أن يكون داود بن أحمد وأحمد بن داود رجلا واحدا جعله النساخ اثنين ، وإما أن يكونا أبا وابنا والكتاب للابن . الشيخ داود الجزائري ترجمه في ص 369 ، وتقدم اتحاده مع الشيخ داود البحراني المترجم في هذا الجزء أيضاً وذلك في ص 517 من ج 2 .