السيد عبد الله شرف الدين
429
مع موسوعات رجال الشيعة
الثاني ؛ لأن ابن العودي كان حيا سنة 975 ، كما أرخه به في ترجمته وهو تلميذ الشهيد الثاني المستشهد سنة 966 . والعجيب من استدلاله من هاتين النسختين على كون صاحب العنوان من أهل العلم والفضل بعد نقله أولا وصف صاحب الرياض له بقوله : كان عالما كاملا . يحيى بن المتوكل ترجمه في ص 54 فقال : يحيى بن المتوكل العمري ، أبو عقيل المدني ، ويقال الكوفي الحذاء الضرير . توفي سنة 167 . مر في ترجمة الحسن بن علي بن أبي عقيل ، أن بحر العلوم في رجاله قال : إن هذا الرجل مشهور بين الجمهور ، وقد ذكره ابن حجر وغيره وضعفوه ، والظاهر أنه للتشيع ، كما هو معروف من طريقتهم ، ويشبه أن يكون هذا هو جد الحسن بن أبي عقيل ، بشهادة الطبقة ، وموافقة الكنية والصنعة ، ولا ينافيه كونه مدنيا بالأصل لتصريحهم بانتقاله من المدينة إلى الكوفة ، واحتمال انتقاله أو انتقال أولاده من الكوفة إلى عمان ، انتهى . ذكره السمعاني في كتاب الأنساب في الحذاء فقال : إن المشهور بالحذاء جماعة ، منهم يحيى بن المتوكل الحذاء المدني ، روى عنه عراقيون منكر الحديث ، ينفرد بأشياء لا يسمعها ، انتهى كلام الأعيان ملخصا . أقول : نسي أن يذكر مصدر هذه الترجمة ، والظاهر أنه نقلها عن روضات الجنات ، حيث أورد عنه نفس هذه الترجمة أثناء ترجمة ابن أبي عقيل . وطعنهم فيه دون ذكرهم لتشيعه يبعد ذلك ، فلو كان شيعيا لا يمكن أن يهملوا ذلك ، ولقرنوه بعيوبه كما هي عادتهم ، وقد ترجمه الخطيب في تاريخ بغداد ج 8 ص 108 وما بعدها ، ونقل أقوال أئمة الجرح والتعديل في حقه ، وأكثرهم ذمه وتنقصه ، ولم يشر هو ولا أحد منهم إلى تشيعه ، وهذا يقوي كثيرا ما قلناه .