السيد عبد الله شرف الدين
34
مع موسوعات رجال الشيعة
وان ليس زيادة ( بن زياد ) من تحريف النساخ ؟ والظاهر أن منشأ وهم الشيخ أنه رأى في كتب رجال القدماء عنوان إبراهيم بن زياد ، ثم عنوان أبو أيوب إبراهيم بن عيسى وابن عثمان ، فتوهم كون ( أبو أيوب كنية الأول مع أنه كنية الثاني ) وتوهم الشيخ صار سببا لأن قال ابن داود في عنوان ابن زياد ( وقيل ابن عيسى وقيل ابن عثمان ) فأراد الجمع بين الجميع ، ولو لم يكن ما قاله الشيخ وهما بما بيناه فالحق مع ابن داود ، فإن أبا أيوب واحد صرح أكثرهم بأنه إما إبراهيم بن عثمان ، وإما إبراهيم بن عيسى ، والمفهوم من كلام الشيخ أنه هو ، وإما إبراهيم بن زياد . وأما الثاني : أي خبط النجاشي . فقد عرفت اتفاق القدماء على أن إبراهيم ( ابن عثمان كان أو ابن عيسى ) مكنى بأبي أيوب وهو قال ( إبراهيم بن عيسى بن أيوب ) على ما وجدناه في نسخة من كتابه مصححة نسبة ، ويشهد له الإيضاح الذي مختص بعناوينه ، وكذا في نسخة من الخلاصة الذي استند إلى عنوانه ، وكلامه حيث كان أتم من كلام الباقين ، ووقوع التحريف في الثلاثة بعيد فيثبت خبط النجاشي ، انتهى بلفظه ملخصا . إبراهيم بن عربي الأسدي أورده في ص 332 فقال : ذكره الشيخ في أصحاب الصادق عليه السلام ، انتهى كلام الأعيان ملخصا . أقول : وقد ذكره في لسان الميزان ج 1 ص 80 في كلام غطى نحو صفحة ونصف ، إذا أورد كلام عدة كثيرة من أئمة الجرح والتعديل في حقه ، ويلاحظ أنهم جميعا طعنوا به أقبح الطعن ، ولم يشر واحد منهم إلى تشيعه ، الأمر الذي يدل على خروجه من موضوع الكتاب ، فلو كان شيعيا لما فصلوا جرحه بينه وبين مذهبه ، بل لكان مذهبه أبرز مطاعنه ، هذا يوضح أن الشيخ إنما ذكره وفقا لمنهجه المشار إليه في إبراهيم بن خضيب .