السيد عبد الله شرف الدين
10
مع موسوعات رجال الشيعة
والذين قاموا للأخذ بثأره ( ع ) وأصحاب المختار عليه الرحمة الذين أخذوا بثأره ( ع ) . هؤلاء هم شيعة أمير المؤمنين ( ع ) القائلون بإمامته وعصمته ، وما عداهم لا يمكن القول بتشيع واحد منهم إلّا بدليل يقوم عليه من سيرته أو قوله ، وإيضاحا لذلك نذكر نماذج من الأشخاص غير المشهورين ، ممن يمكن أن يستدل على تشيعهم من أقوالهم أو أفعالهم . فمنهم بشر بن العوس الطائي ، ذكره ابن أبي الحديد في شرح النهج ج 2 ص 239 فقال : وفقئت عين بشر بن العوس الطائي ، وكان من رجال طيء وفرسانها ، فكان يذكر بعد ذلك أيام صفين فيقول : وددت أني كنت قتلت يومئذ ، ووددت أن عيني هذه الصحيحة فقئت أيضا . فهذا الكلام يوضح إيمانه وخالص ولائه وتشيعه . ومنهم مالك بن حريّ النهشلي ، ذكر عنه في شرح النهج أيضا ج 2 ص 230 فقال : قال نصر : وحدثنا عمرو قال : حدثنا رجل من آل الصلت بن خارجة : إن تميما لما ذهبت لتهزم ذلك اليوم ، ناداهم مالك بن حري النهشلي : ضاع الضراب اليوم والذي أنا له عبد يا بني تميم ، فقالوا : ألا ترى الناس قد انهزموا ؟ فقال : ويحكم أفرارا واعتذارا ؟ ثم نادى بالأحساب ، فجعل يكررها ، فقال له قوم منهم : أتنادي بنداء الجاهلية ؟ إن هذا لا يحل ، فقال الفرار ويلكم أقبح ، إن لم تقاتلوا على الدين واليقين فقاتلوا على الأحساب ، ثم جعل يقاتل فقتل ذلك اليوم . ومنهم عقبة بن حديد النميري ، ذكره ابن الأثير في تاريخه ج 3 ص 154 فقال : وتقدم عقبة بن حديد النميري وهو يقول : ألا أن مرعى الدنيا أصبح هشيما وشجرها خضيدا ، وجديدها سملا ، وحلوها مر المذاق ، اني قد سئمت الدنيا ، وعزفت نفسي عنها ، وإني أتمنى الشهادة وأتعرض لها في كل جيش