السيد عبد الله شرف الدين
9
مع موسوعات رجال الشيعة
وينص على ذلك أن عدة كثيرة كانوا معه في صفين ، وحالهم في العداء له معلوم ومشهور ، كالأشعث بن قيس الكندي ، وشبث بن ربعي ، وجرير بن عبد اللّه البجلي ، وأبي موسى الأشعري ، وحتى شمر بن ذي الجوشن عليه اللعنة ، فقد ذكر ابن الأثير في ج 3 من كامله ص 154 : أنه صرع أدهم بن محرز الباهلي من أصحاب معاوية . وأيضا إذا رجعنا إلى كثير من كلام أمير المؤمنين عليه السلام ، يتجلّى لنا بعد أكثر أصحابه عن التشيع ، فمن ذلك قوله عليه السلام في إحدى خطبه المشهورة : أما واللّه ما أتيتكم اختيارا ، ولكن جئت إليكم سوقا ، ولقد بلغني أنكم تقولون علي يكذب ، قاتلكم اللّه تعالى ! فعلى من أكذب ؟ أعلى اللّه ؟ فأنا أول من آمن به أم على نبيه ؟ فأنا أول من صدق به . فهذا الكلام نص قطعي على خروج أكثر أصحابه ( ع ) عن التشيع ، وإلّا فمن كان يعتقد بإمامته وعصمته عليه السلام كيف يعقل أن يقول عنه : علي يكذب ؟ . فيعلم من هذا كله أنه لا يحصل الاطمئنان بتشيع أحد من أصحابه عليه السلام في سوى المشاهير منهم ، المسلّم تشيعهم ، والمقطوع بولائهم ، كمالك الأشتر ، وهاشم المرقال ، وحجر بن عدي ، وصيفي بن فسيل الشيباني ، وعمرو بن الحمق الخزاعي ، وقيس بن سعد ، وسعيد بن قيس الهمداني ، وعبد اللّه بن بديل الخزاعي ، وسليمان بن صرد الخزاعي ، والمسيب بن نجية الفزاري ، وخزيمة بن ثابت ذي الشهادتين وأبي أيوب الأنصاري ، وكميل بن زياد ، ورشيد الهجري ، وميثم التمار ، وعدة كثيرة غيرهم . فالشيعة إذن هم هؤلاء ، ومن تخلف مع أمير المؤمنين ( ع ) يوم السقيفة ، كسلمان وأبي ذر وعمار والمقداد ، وأصحاب الحسين عليه السلام ، والتوابون