السيد عبد الله شرف الدين

610

مع موسوعات رجال الشيعة

على أنّ المشهور عنه أنّه كان مالكي المذهب ، وذكر عنه ابن حجر العسقلاني في لسان الميزان ج 5 - حيث ترجمه في ص 311 وما بعدها - انّه كان ظاهري المذهب ، أي في أصول العقائد ، وواضع أنّه نسبة إلى داود بن علي الظاهري الأصفهاني . محمّد بن المؤيد الجويني ترجمه في ص 176 فقال : محمّد بن المؤيد بن أبي الحسن بن جمال السنّة محمّد الشيخ سعد الدين بن أبي بكر الحموي الجويني . في آثاره ووصاياه كثير مما يدلّ على تشيعه وإن كان صوفيا أو حديا وهو من أصحاب نجم الدين كبرا ، نقل القاضي عن كتابه محبوب الأولياء انّه قال : لا يحلّ معضلاتها إلّا المهدي ، وأورد عن تلميذه النسفي ما يدلّ على تشيعهما ، أرّخ صاحب الشذرات وفاته يوم الأضحى ( 650 ) وكذا اليافعي في مرآة الجنان ، وهو والد إبراهيم الحموي صاحب فرائد السمطين ، انتهى كلام الأنوار الساطعة ملخصا . أقول : ما ذكره عنه لا يدلّ على شيء من تشيعه ، فأهل السنّة جميعا يؤمنون بالمهدي عليه السّلام ، لكن أكثرهم لا يقولون بوجوده الآن ، بل سيولد ويعيش عمرا طبيعيا كسائر الناس ، ثم يملأ الأرض قسطا وعدلا ، كما ملئت ظلما وجورا ، فقول صاحب العنوان هذا إذن لا يستشم منه أقل شيء من التشيع ، وابن حجر الهيثمي تكلم أكثر منه في كتابه الصواعق المحرقة الذي ردّ فيه على الشيعة ، وسماهم بأهل البدع والزندقة ، وقال فيه عنهم : أولئك شيعة إبليس عليه وعليهم لعنة اللّه والملائكة والناس أجمعين ، فقد أورد فيه فضائل أهل البيت عليهم السّلام واستوعب ذلك أكثر من نصف كتابه ، حيث تكلم مفصلا عن الأئمة الاثني عشر ( ع ) وعن المهدي ( ع ) . على أن وصف جدّ والد صاحب العنوان بجمال السنّة واضح في بعد تشيعه ، وكذلك ولده إبراهيم ، حيث ترجمه ابن حجر العسقلاني في الدرر الكامنة