السيد عبد الله شرف الدين
606
مع موسوعات رجال الشيعة
أقول : هو من أصحاب نجم الدين كبرى ، ومن أعظم صوفيه قزوين وزعماء البلد ، وكانت له علاقة حسنة مع الإسماعيلية بالموت ، وامامهم علاء الدين محمّد ، وكان بينه وبين الخواجة نصير الدين الطوسي مراسلات حين كان إسماعيليا . ذكره الجامي في النفحات ، ووصفه بالعلم الغزير قبل أن يتصوف ، ولم يذكر تاريخ وفاته ، وأمّا اليافعي فقد ذكر في مرآة الجنان ، في حوادث ( 651 ) انّه توفي بها شيخ الشيوخ أبو الغيث ابن جميل اليمني ، ووصفه بشيخ الزمان ، وذكر أنّه خوطب : أيا عين ؟ إنّ عليك أعين ، انتهى ، ونقل الجامي ترجمة أبي الغيث أيضا في النفحات ولم يذكر سنة وفاته ، فلعله وقع خلط بين الترجمتين ، انتهى كلام الأنوار الساطعة ملخصا . أقول : التاريخ الذي ذكره اليافعي هو نفس تاريخ المترجم له ، وهذا مع ذكره للقبه عين الزمان دليل واضح على أنّه هو المقصود . وعجيب إيراد ترجمة صاحب العنوان ، فإنّه لم يذكر عنه ما يدلّ على تشيعه ، بل بالعكس فكونه من أصحاب نجم الدين كبرى يبعد تشيعه ، وقد تقدم الكلام على ترجمة المذكور والدليل على نفي تشيعه ، فصاحب العنوان أيضا كذلك . على أنّه لو كان شيعيا لذكر عنه ذلك اليافعي وهو المعروف بتعصبه ، ولذمّه وتنقصه كما هي عادته مع كل شيعي يأتي على ذكره . خواجة فضل اللّه اليزدي ترجمه في ص 132 فقال : فضل اللّه بن أبي نعيم عبد اللّه ( خواجة . . . . ) اليزدي الشيرازي المتوفى ( 698 ) ألّف المعجم في آثار ملوك العجم حدود ( 694 ) وهو والد خواجة عبد اللّه وصاف الحضرة ، مؤلف تجزأة الأمصار وتزجية الأعصار في ( 711 ) انتهى كلام الأنوار الساطعة ملخصا . أقول : لم يذكر عنه ما يدلّ على تشيعه ، وهو مستبعد حيث انّه كان يغلب التسنن على أهل شيراز إلى أوائل حكم الصفويين .