السيد عبد الله شرف الدين

580

مع موسوعات رجال الشيعة

أقول : صلاته على النبي ( ص ) وآله أجمعين لا تدلّ على تشيعه ، فما أكثر من صلّى عليه كذلك من أهل السنّة ، وقد ترجمه الصفدي في الوافي بالوفيات ج 3 ص 20 ، ولم يشر إلى تشيعه ، بل ذكر ما يدلّ على العكس ، فقد قال : إنّه كاتب الإنشاء في دولة السلطان محمود بن سبكتكين ، والمذكور كان معروفا بعدائه الشديد للشيعة ، وقد قتلهم قتلا عامّا في الري وخراسان . فبعد أن كان مسلكه مع الشيعة كذلك ، يستبعد أن يولّي لكتابة الإنشاء رجلا شيعيا . محمّد بن الحسين الفارسي ترجمه في ص 164 فقال : محمّد بن الحسين بن محمّد بن الحسين بن عبد الوارث ، أبو الحسين الفارسي المتوفى بجرجانه ( 421 ) ترجم في معجم الأدباء ج 18 ص 186 ، وفي البغية ص 38 ، وهو ابن أخت أبي علي الفارسي وأخذ النحو عن خاله ، وأخذ عنه عبد القاهر الجرجاني ، وليس له أستاذ سواه ، وكان خاله أوفده إلى الصاحب بن عباد فارتضاه وأكرم مثواه ، انتهى كلام النابس . أقول : الصواب في جرجانه هو جرجان ، ولعلّه غلظ مطبعي . ومن أين يعلم تشيع صاحب العنوان ، وقد ذكر في معجم الأدباء أنّه استوزره السلطان إسماعيل بن سبكتكين أخو السلطان محمود المتقدم ذكره ، وهذا يبعد تشيعه جدّا كما هو واضح . الحاكم النيسابوري ترجمه في ص 167 فقال : محمّد بن عبد اللّه بن محمّد بن حمدويه بن نعيم المعروف بابن البيع الإمام أبو عبد اللّه الحاكم النيسابوري الضبي الطهراني الحافظ الكبير المولود ( 321 ) وهو صاحب المستدرك على الصحيحين وتاريخ نيسابور ، المتوفى في ثامن صفر ( 405 ) ترجمه ابن هداية اللّه في طبقات الشافعية ، قال : لكنه يفضل علي بن أبي طالب ( ع ) على عثمان ، حكى في الشذرات عن العبر : أنّه