السيد عبد الله شرف الدين

581

مع موسوعات رجال الشيعة

كان فيه تشيع وحطّ على معاوية ، وقال ابن ناصر الدين : صدوق من الإثبات ، لكن فيه تشيع ، وقال ابن قاضي شهبة : بلغت تصانيفه ألفا وخمسمائة جزء وفي تاريخ بغداد للخطيب : كان يميل إلى التشيع ، واطنب عبد الغافر في مدحه إلى قوله : ولم يخلف بعده مثله ، انتهى ملخص الشذرات . أقول : له السياق في ذيل تاريخ نيسابور ، وفضائل العشرة المبشرة وفضائل فاطمة ، ومدخل إلى علم الصحيح ، ومناقب الشافعي ، ومناقب الصديق ، ومع ذلك فقد جزم بعض بتشيعه ، انتهى كلام النابس . أقول : الجزم بتشيعه لا يقوم عليه أي دليل ، فما حوته هذه الترجمة تنصّ نصّا قطعيا على نفي تشيعه ، خاصة مؤلفاته الثلاثة في الفضائل والمناقب ، مضافا إلى ما ملأ به مستدركه من مناقب الخلفاء الثلاثة ، وواضح أنّ قولهم عنه : فيه تشيع ، ويميل إلى التشيع هو لتفضيله أمير المؤمنين عليه السّلام على عثمان ، وقد ترجمه ابن السبكي في طبقات الشافعية ج 3 ص 63 ، وقد وقفت أولا على أنّ ابن هداية اللّه ترجمه أيضا في طبقات الشافعية ، فترجمته في هذين الكتابين مع تأليفه في مناقب الشافعي نصّ واضح على كونه شافعي المذهب ، فكيف يمكن القول بعد ذلك بتشيعه ؟ . ويأتي الكلام عنه ثانيا ، وذلك حول ترجمته في ج 45 من أعيان الشيعة . محمّد بن عبد الملك التبّاني ترجمه في ص 168 فقال : محمّد بن عبد الملك التباني ، أبو عبد اللّه صاحب المسائل التبانية التي سألها عن السيد المرتضى المتوفى ( 436 ) وكتب هو جواباتها في ذي القعدة ( 676 ) رتب أسئلته في عشرة فصول ، وصرّح في أوله أنّه إنّما يسأل عمّا استفاده في المجلس الأشرف عند الدرس ويظهر من تشقيقاته لمسائله كمال تبحره ، انتهى كلام النابس ملخصا . أقول : ترجمه النجاشي في رجاله ص 316 فقال : محمّد بن عبد الملك بن محمّد التبّان ، يكنى أبا عبد اللّه .