السيد عبد الله شرف الدين

549

مع موسوعات رجال الشيعة

ذهب بعض المؤرخين إلى أنّه مؤلف رسائل إخوان الصفا ولم يثبت ذلك وعلق في الحاشية ما يلي : جزم به صاحب جلاء العينين متابعة لابن حجر ، ولأحمد زكي باشا في مقدمة الجزء الأول من رسائل إخوان الصفا المطبوعة بمصر بحث ينفي به نسبة الرسائل إلى صاحب الترجمة . . . الخ . فإذا ثبت هذا انتفى تشيع صاحب العنوان ، حيث قال عنه ( والمصرح في الأخير بحسن حاله ) . وقد ترجمه ابن حجر العسقلاني في لسان الميزان ج 6 ص 35 فقال : مسلمة بن القاسم القرطبي ضعيف ، وقيل : كان من المشبهة ، قلت هذا رجل كبير القدر ، ما نسبه إلى التشبيه إلّا من عاداه ، وله تصانيف في الفن ، قال أبو جعفر المالقي في تاريخه فيه نظر ، وهو مسلمة بن قاسم بن إبراهيم بن عبد اللّه بن حاتم ، جمع تاريخا في الرجال شرط فيه أن لا يذكر إلّا من أغفله البخاري في تاريخه وهو كثير الفوائد في مجلد واحد ، وقال أبو محمّد بن حزم : يكنى أبا القاسم كان أحد المكثرين من الرواية والحديث سمع الكثير بقرطبة ثم رحل إلى المشرق قبل العشرين وثلاثمائة ، فسمع بالقيروان وطرابلس والإسكندرية واقريطش ومصر والقلزم وجدة ومكة واليمن والبصرة وواسط والأبلة وبغداد والمداين وبلاد الشام ، وجمع علما كثيرا ، ثم رجع إلى الأندلس ، وكان قوم بالأندلس يتحاملون عليه وربما كذبوه وسئل القاضي محمّد بن يحيى بن مفرج عنه فقال ، لم يكن كذابا ولكن كان ضعيف العقل وقال عبد اللّه بن يوسف الأزدي ، كان مسلمة صاحب رأي وسرّ وكتاب ، وحفظ عليه كلام سوء في التشبيهات توفي يوم الاثنين لثمان بقين من جمادي الأولى سنة ثلاث وخمسين وهو ابن ستين سنة ، ومن تصانيفه التاريخ الكبير والحلية وما روى الكبار عن الصغار ، وكتاب في الخط في التراب ، ضرب من القرعة انتهى ملخصا . ولا يتوهم مغايرته له لاختلافه معه في النسب وتاريخ الوفاة ، فقد ذكر نسبه الزركلي في الأعلام بما صورته .