السيد عبد الله شرف الدين

18

مع موسوعات رجال الشيعة

الأخبار الطوال ذكره في ص 338 وقال : لأبي حنيفة الدينوري ، أحمد بن داود ، وهو المتفنن في علوم كثيرة ، النحو واللغة والهندسة والحساب وعلوم الهند ، ثقة فيما يرويه ، معروف بالصدق ، كما وصفه كذلك ابن النديم ، وذكر تصانيفه ومنها كتاب الأخبار الطوال ، وترجمه السيوطي في بغية الوعاة وذكر أنّه من نوادر الرجال ، وتوفي سنة 281 ، أو 282 ، أو 290 ، ومن تصريح ابن النديم بتوثيقه ، وإن أكثر أخذه من ابن السكيت النحوي الشهيد لتشيعه ، وهو من أبناء الفرس ، يستظهر إماميته ، انتهى ملخصا . أقول : هذا الاستظهار هو في غير محله ، فقد أخذ عن ابن السكيت الأدب واللغة ، وهذا لا ربط له بالمذهب ، وكونه من أبناء الفرس يدلّ على العكس ، حيث كان أكثرهم في ذلك الوقت من أهل السنّة ، وعدم إشارة ابن النديم والسيوطي إلى تشيعه يبعد ذلك ، هذا مضافا إلى أنّ النجاشي لم يترجمه في رجاله ، وكذلك الشيخ الطوسي في فهرسته ؛ فلا يمكن أن يهملا ذكر نابغة متفنن كهذا . أخبار العلماء بأخبار الحكماء ذكره في ص 341 ، وذكر أنّه للقفطي ، وهو خارج من موضوع الكتاب كما يأتي بيانه عند الكلام حول ترجمته في الأنوار الساطعة . أخبار كليب وجساس ذكره في ص 346 وقال : لمحمّد بن إسحاق المطلبي صاحب المغازي والسير ، المتوفى سنة 151 ، انتهى ملخصا . أقول : كتابه المغازي والسير صريح بخروجه من موضوع الكتاب ، حيث شحنه بفضائل الخلفاء الأولين ، وملأه بمديحهم ، وقد ترجمه ابن خلكان في وفياته ج 4 ص 276 وما بعدها ، وأورد الكثير من مدحه وتوثيقه من كبار رجال أهل السنّة ، ولم يشر واحد منهم إلى تشيعه ، وذكر أيضا أنّه كتب المغازي لأبي جعفر المنصور ، وهذا كلّه يوضح بعد تشيعه .