السيد مهدي الرجائي
78
الكواكب المشرقة في أنساب وتاريخ وتراجم الأسرة العلوية الزاهرة
امّه امّ بشير أنصاريّة ، وفيه يقول محمّد بن بشير الخارجي من خارجة قيس : إذا نزل ابن المصطفى بطن تلعة * نفى جدبها واخضرّ للناس عودها وزيد ربيع الناس في كلّ أزمة * إذا أخلفت أنواؤها ورعودها حمول لأشناق الديات كأنّه * سراج الدجى إذ قارنته سعودها ولزيد بن الحسن أربعة أولاد : محمّد لا عقب له قتل بالطفّ ، وأبو الحسين يحيى ، والحسين ، والحسن الأمير « 1 » . وقال ابن منظور : والد الحسن بن زيد أمير المدينة ، وفد على الوليد بن عبد الملك لخصومة وقعت بينه وبين أبي هاشم عبد اللّه بن محمّد بن الحنفيّة في ولاية صدقات علي بالمدينة . وعن أبي معشر قال : كان علي بن أبي طالب اشترط في صدقته أنّها إلى ذي الدين والفضل من أكابر ولده ، فقال : فانتهت صدقته في زمن الوليد بن عبد الملك إلى زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب ، فنازعه فيها أبو هاشم عبد اللّه بن محمّد ، فقال : أنت تعلم أنّي وإيّاك في النسب سواء إلى جدّنا علي ، وإن كانت فاطمة لم تلدني وولّدتك ، فإنّ هذه الصدقة لعلي وليست لفاطمة ، وأنا أفقه منك وأعلم بالكتاب والسنّة ، حتّى طالت المنازعة بينهما . فخرج زيد من المدينة إلى الوليد بن عبد الملك وهو بدمشق ، فكبر عنده على أبي هاشم ، وأعلمه أنّ له شيعة بالعراق يتّخذونه إماما ، وأنّه يدعو إلى نفسه حيث كان ، فوقع ذلك في نفس الوليد ، ووقر في صدره ، وصدّق زيدا فيما ذكر ، وحمله منه على جهة النصيحة ، وتزوّج نفيسة ابنة زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب . وكتب الوليد إلى عامله بالمدينة في إشخاص أبي هاشم إليه ، وأنفذ بكتابه رسولا قاصدا يأتي بأبي هاشم ، فلمّا وصل إلى باب الوليد أمر بحبسه في السجن ، فمكث فيه مدّة . فوفد في أمره علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السّلام ، فقدم على الوليد ، فكان
--> ( 1 ) الأصيلي ص 134 - 135 .