السيد مهدي الرجائي
74
الكواكب المشرقة في أنساب وتاريخ وتراجم الأسرة العلوية الزاهرة
أخبرنا محمّد بن عمر ، قال : أخبرنا عبد الرحمن بن أبي الموال ، قال : رأيت زيد بن حسن يركب ، فيأتي سوق الظهر فيقف به ، ورأيت الناس ينظرون إليه ويعجبون من عظم خلقه ويقولون : جدّه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . قال محمّد بن عمر : وقد روى زيد عن جابر بن عبد اللّه . أخبرنا محمّد بن عمر ، قال : أخبرني عبد اللّه بن أبي عبيدة ، قال : ردفت أبي يوم مات زيد بن حسن ، ومات ببطحاء ابن أزهر على أميال من المدينة ، فحمل إلى المدينة ، فلمّا أوفينا على رأس الثنيّة بين المنارتين ، طلع بزيد بن الحسن في قبّة على بعير ميّتا ، وعبد اللّه بن حسن بن حسن يمشي أمامه قد حزم وسطه بردائه ليس على ظهره شيء ، فقال لي أبي : يا بنيّ أنزل وأمسك بالركاب ، فو اللّه لئن ركبت وعبد اللّه يمشي لا تبلّني عنده بالّة أبدا ، فركبت الحمار ونزل أبي فمشى ، فما زال يمشي حتّى ادخل زيدا داره ببني حديلة ، فغسّل ، ثمّ اخرج به على السرير إلى البقيع « 1 » . وقال ابن أبي حاتم : روى عن ابن عبّاس أنّه تطيّب بالمسك . روى عنه الحسن ابن زيد ، سمعت أبي يقول ذلك « 2 » . وقال أبو الفرج : أخبرني عيسى ، قال : حدّثني الزبير ، قال : حدّثني سليمان بن عيّاش ، قال : وعد رجل محمّد بن بشير الخارجي « 3 » بقلوص ، فمطله ، فقال فيه يذمّه ويمدح زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب : لعلّك والموعود حقّ وفاؤه * بدا لك في تلك القلوص بداء إلى آخر الأبيات ، فبلغت الأبيات زيد بن الحسن ، فبعث إليه بقلوص من خيار إبله ، فقال يمدحه :
--> ( 1 ) الطبقات الكبرى 5 : 318 - 319 . ( 2 ) الجرح والتعديل 3 : 560 برقم : 2532 . ( 3 ) هو محمّد بن بشير بن عبد اللّه بن عقيل من بني خارجة بن عدوان ، وكانت لمحمّد هذا مدائح ومراث مختارة ، وهي عيون شعره ، وكان يبدو في أكثر زمانه ويقيم في بوادي المدينة ، ولا يكاد يحضر مع الناس .