السيد مهدي الرجائي

75

الكواكب المشرقة في أنساب وتاريخ وتراجم الأسرة العلوية الزاهرة

إذا نزل ابن المصطفى بطن تلعة * نفى جدبها واخضرّ بالنبت عودها وزيد ربيع الناس في كلّ شتوة * إذا أخلفت أنواؤها ورعودها حمول لأشناق الديات كأنّه * سراج الدجى إذ قارنته سعودها « 1 » وقال أيضا : أخبرني عيسى بن الحسين الورّاق ، قال : حدّثنا الزبير ، قال : حدّثنا سليمان بن عيّاش ، قال : لمّا دفن زيد بن حسن وانصرف الناس عن قبره ، جاء محمّد بن بشير إلى الحسن بن زيد ، وعنده بنو هاشم ووجوه قريش يعزّونه ، فأخذ بعضادتي الباب ، وقال : أعينيّ جودا بالدموع وأسعدا * بني رحم ما كان زيد يهينها ولا زيد إلّا أن يجود بعبرة * على القبر شاكي نكبة يستكينها وما كنت تلقى وجه زيد ببلدة * من الأرض إلّا وجه زيد يزينها لعمر أبي الناعي لعمّت مصيبة * على الناس واختصّت قصيّا رصينها وأنّى لنا أمثال زيد وجدّه * مبلّغ آيات الهدى وأمينها وكان حليفيه السماحة والندى * فقد فارق الدنيا نداها ولينها غدت غدوة ترمي لؤيّ بن غالب * بجعد الثرى فوق امرئ ما يشينها أغرّ بطاحيّ بكت من فراقه * عكاظ فبطحاء الصفا فحجونها فقل للتي يعلو على الناس صوتها * ألا لا أعان اللّه من لا يعينها وأرملة تبكي وقد شقّ جيبها * عليه فآبت وهي شعث قرونها ولو فقهت ما يفقه الناس أصبحت * خواشع أعلام الفلاة وعينها نعاه لنا الناعي فظلنا كأنّنا * نرى الأرض فيها آية حان حينها وزالت بنا أقدامنا وتقلّبت * ظهور روابيها بنا وبطونها وآب ذوو الألباب منّا كأنّما * يرون شمالا فارقتها يمينها سقى اللّه سقيا رحمة ترب حفرة * مقيم على زيد ثراها وطينها

--> ( 1 ) الأغاني 16 : 132 .