الشيخ السبحاني
96
تذكرة الأعيان
ويتحدان من البداية إلى النهاية . ولذلك نرى أنّ العلّامة المجلسي توقّف عن النقل عن كتاب ربيع الشيعة ، قال : وتركنا منها - من كتب ابن طاوس - كتاب ربيع الشيعة لموافقته لكتاب « إعلام الورى » في جميع الأبواب والترتيب ، وهذا ما يقضى منه العجب ! ! « 1 » وقال الكاظمي في تكملته : وقد وقفت على « إعلام الورى » للطبرسي و « ربيع الشيعة » لابن طاوس وتتبّعتهما من أوّلهما إلى آخرهما فوجدتهما واحدا من غير زيادة ونقصان ، ولا تقديم ولا تأخير أبدا إلّا الخطبة . « 2 » إنّ انتساب الكتاب إلى الطبرسي أمر قطعي لا سترة عليه ، فلا بدّ من تبيين وجه انتسابه إلى السيد ابن طاوس . وقد تخلّص شيخنا المجيز من هذه المشكلة بأنّ للنساخ دورا في المقام فقال ما هذا نصّه : أقول : الممارس لبيانات السيد ابن طاوس لا يرتاب في أنّ « ربيع الشيعة » ليس له والمراجع له لا يشكّ في اتّحاده مع « إعلام الورى » للطبرسي ، وقد احتمل بعض المشايخ كون منشأ هذه الشبهة أنّ السيد ابن طاوس حين شرع في أن يقرأ على السامعين كتاب إعلام الورى هذا حمد اللّه ، وأثنى عليه وصلّى على النبيّ وآله صلوات اللّه عليهم على ما هو ديدنه ، ثمّ مدح الكتاب وأثنى عليه بقوله : « إنّ هذا الكتاب ربيع الشيعة » والسامع كتب على ما هو ديدنه هكذا « يقول الإمام - وذكر ألقابه واسمه إلى قوله : انّ هذا الكتاب ربيع الشيعة » ثمّ كتب كلّما سمعه
--> ( 1 ) . بحار الأنوار : 11 / 30 . ( 2 ) . تكملة الرجال : 1 / 11 .