الشيخ السبحاني
378
تذكرة الأعيان
في هذا الحقل . كما تبع السيد البروجردي في هذا المشروع ، الزعيم الديني السيد الخوئي قدّس سرّه ، فقد رفع بعض النقائص في كتابه الضخم « معجم رجال الحديث وتفسير طبقات الرواة » حيث إنّ من خصائص ومزايا هذا الكتاب انّه ذكر في ترجمة كلّ شخص أسماء من يروي عنه ومن روى هو عنهم في الكتب الأربعة ، وقد يذكر ما في غيرها ، ولا سيّما رجال الكشي فقد ذكر أكثر ما فيه من الرواة والمروي عنهم ، وبذلك خدم علم الرجال خدمة كبيرة ( شكر اللّه مساعي الجميع ) . ب . منهجه الفقهي إنّ الوقوف على الأحكام الشرعية من الكتاب والسنّة وسائر أدلّتها ، هو الفقه الذي كان يمارسه السيد البروجردي منذ شبابه إلى رحيله ، فقد قام بتدريس كثير من أبواب الفقه طيلة حياته ، كما درس سائر الأبواب بنفسه مرّة بعد أخرى ، وكان يتمتع بذاكرة حادّة بالنسبة إلى المسائل الفقهية والآراء التي دارت حولها من قبل الفريقين . وهو حين إلقائه المحاضرات الفقهية يتّبع النهج التالي : 1 . إذا كانت المسألة ذات تاريخ عريق في الفقه الإسلامي من عصر الصحابة والتابعين والأئمّة المعصومين إلى يومنا هذا ، درج في بيان سيرها التاريخي وما مرّت عليه من مراحل تاريخية ، ولم يكن ذلك من خصائصه في الفقه فحسب ، بل كان يدخل من هذا الباب في المسائل الأصولية أيضا . مثلا كان قدّس سرّه يدرّس مبحث « العام والخاص » وكانت المسألة المعنونة هي : صيرورة العام مجازا بعد التخصيص وعدمها ، فخاض في لباب تاريخ المسألة حتى وصل إلى النتيجة التالية : بأنّ المسألة عنونت في أوائل القرن الرابع ، ثمّ ذكر الآراء من ذلك العصر إلى يومنا هذا . وهذه من خصائصه فكان يرى أنّ الإحاطة بالأقوال من أركان