الشيخ السبحاني

340

تذكرة الأعيان

لتتركن الأحاديث ، أو لألحقنك بأرض القردة ! » . « 1 » وقال ابن كثير في « البداية والنهاية » بعد أن أورد هذا الخبر : « وهذا محمول من عمر على أنّه خشي من الأحاديث التي قد تضعها الناس على غير مواضعها ، وأنّهم يتكلمون على ما فيها من أحاديث الرخص ، وأنّ الرجل إذا أكثر من الحديث ربما وقع في أحاديثه بعض الغلط أو الخطأ ، فيحملها الناس عنه ، أو نحو ذلك . « 2 » ثمّ ذكر الذهبي [ في سير أعلام النبلاء : 2 / 601 ] : عن يحيى بن أيوب ، عن ابن عجلان : أنّ أبا هريرة كان يقول : « إنّي لأحدّث بأحاديث ، لو تكلمت بها في زمن عمر لشجّ رأسي » . « 3 » قال العلّامة محمد رشيد رضا معلقا على ذلك : « أقول : فلو طال عمر عمر

--> ( 1 ) . قال الأستاذ شعيب الأرناؤوط في حاشية تعليقاته على « سير أعلام النبلاء » للذهبي ( ج 2 ، ص 601 ) بعد ذكره هذه الرواية : « وهذا إسناد صحيح ، محمد بن زرعة قال أبو زرعة في تاريخه : 1 / 286 : ثقة حافظ من أصحاب الوليد بن مسلم مات سنة ست عشرة ومائتين ، ومروان بن محمد هو الطاطري : ثقة كما في التقريب ، وباقي السند من رجال الصحيح . وروى ذلك عن عمر الذهبي في « سير أعلام النبلاء » في ترجمته لأبي هريرة ( ج 2 ، ص 601 ) وكذلك ابن كثير في « البداية والنهاية » ( ج 8 ، ص 110 ) وفي طبعة أخرى في ( ج 8 ، ص 106 ) وتصحّف في سنده إسماعيل بن عبيد اللّه إلى عبد اللّه ، وهو في تاريخ دمشق لابن عساكر ( 19 / 117 / 2 ) ( أفاده الأستاذ أرناءوط ) . ( 2 ) . البداية والنهاية : 8 / 110 ( بيروت : دار الكتب العلمية ) . ( 3 ) . وأورده ابن كثير في « البداية والنهاية » عن ابن وهب عن يحيى بن أيوب ، ورجاله ثقات ، إلّا أنّه منقطع ، لأنّ ابن عجلان لم يسمع من أبي هريرة ، وفي المصنف لابن عبد الرزاق الصنعاني ( 20496 ) : أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن الزهري قال : قال أبو هريرة لما ولي عمر ، قال : أقلوا الرواية عن رسول اللّه إلّا فيما يعمل به ، قال : ثمّ يقول أبو هريرة : « أفإن كنت محدثكم بهذه الأحاديث وعمر حي ؟ أما واللّه إذا لألفيت المخفقة ستباشر ظهري ! » [ أفاده الأستاذ الأرناؤوط في تعليقه على سير الأعلام ] .