الشيخ السبحاني
123
تذكرة الأعيان
أحدها : انّ معناه لوجدوا فيه اختلاف تناقض من جهة حق وباطل . عن قتادة وابن عباس . والثاني : اختلافا في الأخبار عمّا يسرّون عن الزجاج . والثالث : من جهة بليغ ومرذول عن أبي علي . والرابع : تناقضا كثيرا عن ابن عباس ، وذلك كلام البشر إذا طال وتضمن من المعاني ما تضمنه القرآن لم يخل من التناقض في المعاني والاختلاف في اللفظ ، وكلّ هذه المعاني منفي عن كلام اللّه كما قال : لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ . « 1 » 12 إخبار القرآن بالغيب من وجوه إعجازه ذكر المحقّقون انّ من وجوه إعجاز القرآن هو إخباره بالغيب في مواطن كثيرة ، وقد جمعنا شيئا من أخباره الغيبية في محاضراتنا . « 2 » وقد ذكر شيخنا الطبرسي في تفسير سورة الكوثر خبرا غيبيا وقال : إنّ في هذه السورة - إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ - دلالات على صدق نبيّنا محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلم وصحّة نبوته : أحدها : انّه أخبر عمّا في نفوس أعدائه وما جرى على ألسنتهم ولم يكن بلغه ذلك ، فكان على ما أخبر .
--> ( 1 ) . مجمع البيان : 3 / 125 . ( 2 ) . لاحظ الإلهيات : 3 / 413 .