السيد محمد زكي ابراهيم
93
مراقد أهل البيت في القاهرة
* وفاتها ودفنها : وبعد وفاة الشّافعي بدأت السّيّدة نفيسة تعد نفسها للقاء مولاها ، فحفرت قبرها بيدها تباعا في حجرتها بمنزلها الذي أهداه إليها والي مصر عبد اللّه بن السري بن الحكم بدرب السباع ، وهو الذي أصبح فيما بعد مشهدها ومسجدها الحالي ، وكانت تصلي في قبرها الذي حفرته بيدها في حجرتها ، وقرأت فيه عشرات الختمات من القرآن تبركا واستشفاعا ، بعد أن بناه خير البنائين ، تسابقا لمرضاتها ليرضى عنهم اللّه تعالى . وفي يوم الجمعة الخامس عشر من رمضان سنة ( 208 ه ) اشتد مرضها . قالوا : وكانت تقرأ سورة الأنعام ، حتّى إذا وصلت قوله تعالى : لَهُمْ دارُ السَّلامِ عِنْدَ رَبِّهِمْ فاضت روحها إلى الرفيق الأعلى راضية مرضية « 1 » . * بعض أحبائها : وكان ممن يتبرك بزيارته لها : مولانا أبو الفيض ذو النون المصري ، والإمام أبو الحسن الدّينوري ، وأبو عليّ الروزباري ، وأبو بكر الدّقّاق ، وأبان الواسطي ، والإمام إسماعيل المزني الشّافعي ، والإمام أبو يعقوب البويطي الشّافعي ، والفقيه عبد اللّه بن وهب القرشي المالكي ، والإمام أبو جعفر الطحاوي الحنفي ، وأبو نصر سراج الدين المغافري ، والفقيه أبو بكر الحداد ، والإمام أبو الحجاج الأشبيلي ، والإمام يوسف بن يعقوب الهروي ، والمحدّث الحافظ عبد الغني بن سعيد الأزدي ، والإمام أبو
--> ( 1 ) فتكون السيدة نفيسة رضي اللّه عنها قد مكثت في مصر نحو ( 15 عاما ) رحمها اللّه ، وكان المتقدمون يبدءون زيارات أهل البيت والصالحين بزيارتها .