السيد محمد زكي ابراهيم

94

مراقد أهل البيت في القاهرة

عبد اللّه القضاعي ، والإمام أبو زكريا السخاوي ، والفقيه الإمام أحمد بن زروق المالكي الصوفي ، وشيخ قراء مصر الإمام ورش المقرئ ، والإمام المحدث الحافظ الشيرازي ، والحافظ أبو طاهر السلفي ، وأبو الحسن الموصلي . . إلى مئات من سادات السادات ، وأئمة الأئمة في علوم الدين والدنيا ، مما يدل على رفعة قدرها ، وعلو مقامها . وقد جرّب كبار أصحاب القلوب التوسل إلى اللّه بها ، ودعاءه تعالى عند قبرها ؛ فاستجاب لهم ربهم ، ولا يزال سبحانه يستجيب لرواد هذا المشهد الحبيب ، وهم دائما صفوة الصفوة ، وخصوصا رجالات الشرطة والقضاء والوزارء ، بالإضافة إلى الجماهير الغفيرة من مصر والبلاد الإسلامية . * . * . * * تاريخ مشهدها : وقد أنشأ قبرها أمير مصر عبد اللّه بن السري بن الحكم ، ثمّ جدده الخليفة المستنصر باللّه الفاطمي ، ثمّ بنى قبته الخليفة الحافظ لدين اللّه الفاطمي ، كما بنى الحافظ لكبار الفاطميين في جوار المشهد مقبرة ( دخلت في المسجد الحالي عند توسعته ) . ثمّ جدد المشهد الملك الناصر محمد بن قلاوون ، وهو الذي أنشأ المسجد بجوار المشهد ، وأسند نظارته إلى الخليفة المعتضد باللّه بن المستكفي باللّه العباسي من سلالة خلفاء بني العباس الذين هاجروا إلى مصر من العراق بعد أن دخلها المغول . . وبعدها جددهما ( أي المسجد والمشهد ) الأمير عبد الرحمن كتخدا ، ووقف عليه ( 450 ) فدانا ، وعددا كبيرا من الحوانيت