السيد محمد زكي ابراهيم
78
مراقد أهل البيت في القاهرة
* مشهدها الطاهر بالقاهرة : كان المسجد الزينبي الذي هو بيت أمير مصر ( مسلمة بن مخلد ) قائما على الخليج المصري ، عند قنطرة على الخليج كانت تسمى ( قنطرة السباع ) لأنّها كانت مزينة من جوانبها بسباع منحوتة من الحجر ، ولما ردم الجزء الذي عليه القنطرة من الخليج زالت القنطرة فاتسع الشارع ، وظهر مسجد السيدة بجلاله وتوالت التجديدات عليه ؛ وقد أنشئ هذا المسجد في العهد الأموي ، وزاره كبار المؤرخين وأصحاب الرحلات ، كما قدمنا . ومشهدها ترياق مجرب ، ترفع فيه التوسلات إلى اللّه ، وتستجاب فيه الدعوات ، وأمّا ما قد يكون فيه أحيانا ( كما يكون في غيره ) من بعض المخالفات لظاهر الشرع الشريف فهو من أثر الجهل ، الذي يخفف من سوئه حسن نية أصحابه ، وسلامة اعتقادهم . . والحمد للّه ، ويجب أن تسمى الأشياء بأسمائها ، فلا يسمى الجهل شركا ، ولا كفرا ، وأما من ينكرون وجود قبرها بمصر فهم خصوم أهل البيت ، الذين يكرهون أن يحيا لهم ذكر ، أو يعرف لهم قبر ، ولا اعتبار لأقوالهم على الإطلاق ، بعد أن ألزمناهم الحجة التي لا تدفع بالتهريج والغل الدفين . * تجديدات الحرم الزينبي : أنشئ في العهد الأموي وما زال يجد الرعاية في كل عصر تجديدا وصيانة وتوسعة ؛ ففي القرن السادس الهجري ( أيام الملك العادل : سيف الدين أبو بكر بن أيوب ) أجرى في هذا المشهد عمارة أمير مصر ونقيب الأشراف الزينبيين بها الشريف فخر الدين ثعلب الجعفري