السيد محمد زكي ابراهيم
75
مراقد أهل البيت في القاهرة
124 ه بالعقيق بأرض ( الحجاز ) بقصر ابن عاصم ، والمتوفى بمكة سنة 277 ه ، أسماها مؤلفها المذكور ( أخبار الزينبات ) « 1 » ذكر فيها كل من سميت ( زينب ) من آل البيت وغيرهم ، فترجم لزينب هذه الكبرى ، وأختها الوسطى ، والصغرى ، وذكر فيها في آخر ترجمة زينب الكبرى ، أنها بعد أن سيّرت للشام ، ثم للمدينة ثارت فتنة بينها وبين عمرو بن سعيد ( الأشدق ) والي المدينة من قبل يزيد فاستصدر أمر يزيد بنقلها من المدينة فنقلت منها إلى مصر ، فدخلتها على ( مسلمة بن مخلد ) ، وكان دخولها في أول شعبان سنة 61 ه ، فأقامت بها مدة ( 11 ) أحد عشر شهرا ، ونحو عشرة أيام ( من شعبان سنة 61 ه إلى رجب سنة 62 ه ) ، وتوفيت يوم الأحد مساء لأربعة عشر يوما مضت من رجب من السنة المذكورة بموضع يقال له « الحمراء القصوى » حيث بساتين الزهري « 2 » وإذن فهذا المشهد معروف من قبل القرن الثاني . هذا محصل ما ذكره العبيدلي النسابة من القرن الثالث في ترجمة السيد زينب الكبرى بنت عليّ ، إذن بقي علينا أن نتعرف : ما هي هذه الخطة « الحمراء القصوى » التي ذكر أنها دفنت بها ، فنقول : سابعا : الحمراء القصوى : إنّ المقريزي قد تكفل لنا بتعريفها ، وبسط لنا ما أغنانا عن مؤنة
--> ( 1 ) قامت لجنة نشر العلوم والمعارف الإسلامية بالقاهرة بطبع هذه الرسالة ( أخبار الزينبات ) للعبيدلي ، وذلك سنة ( 1353 ه / 1935 م ) عن الأصل المرسل إلى الأستاذ حسن قاسم من الشام . ( 2 ) هناك شارع باسم ( شارع جنان الزهري ) أمام مجلة المصور الآن بمنطقة السيدة .