السيد محمد زكي ابراهيم
76
مراقد أهل البيت في القاهرة
البحث ، فإذا هي هذه المنطقة الواقع بها الضريح الزينبي الآن ، وليس بعد هذا البيان بيان . وصفوة القول : إنّي لما عثرت على هذه الرسالة المذكورة التي تعد الحجر الأساسي الذي قضى لنا على هذا الخلاف ( يعني رسالة أخبار الزينبات للعبيدلي ) ، والذي كمم أفواه المتعنتين من معاصرينا أدرجتها في ضمن رسالة أشتغل بوضعها الآن ، أثبت فيها من مرويات موثقة ، بصحة دخول هذه السيدة الكريمة إلى مصر ، وموتها بها ، ودفنها بهذا المكان ، وسأطبعها قريبا - إن شاء اللّه تعالى - بعد تمام وضعي لها ، وحينئذ لكم أن تطلبوها من صاحب هذه المجلة : رجل الفضل والأدب ، نفع اللّه به المسلمين ( يريد مجلة الإسلام لصاحبها السيد عبد الرحمن محمد رحمه اللّه ) . وتقبلوا يا فضيلة الأستاذ كلمتي هذه المتواضعة بكل هدوء وطمأنينة ، وعسى أن أكون قد وفقت إلى حل مشكلة وقع فيها كثير من المؤرخين بشأن مدفن السيدة ( زينب ) رضي اللّه عنها . ثامنا : هكذا انقطع الشك باليقين : بهذا التحقيق العلمي التاريخي الموثق لا يكون هناك وجه على الإطلاق للجّاجة والتشكيك والاستشكال ، والمعارك التي يثيرها خصوم أهل البيت تحت شعار أو آخر ، تشكيكا في وجود رفات جثمان السيدة زينب بنت عليّ بمرقدها المعروف بالقاهرة ، وما هو إلا الغل والفتنة ، والحقد المرير على أهل البيت وأحياء وموتى ، باسم ( التوحيد ) المفترى