السيد محمد زكي ابراهيم

73

مراقد أهل البيت في القاهرة

أقوالهم ، فلم يخرجوا بنتيجة تفيد الباحث ، وقليل منهم ذكروا أنها دخلت مصر بعد مصرع أخيها بيسير من الزمن وأقامت بها أشهرا ودفنت بها . ومن هؤلاء ( الذين قالوا بدخولها مصر ) الحافظ ابن عساكر الدمشقي مؤرخ القرن السادس الهجري : ذكر ذلك في تاريخه الكبير المحفوظ بالمكتبة الخالدية بدمشق ، والمؤرخ ابن طولون الدمشقي في رسالة مستقلة ، ( إذن فالقبر كان معروفا قبل القرن السادس ) . رابعا : الشريف الأزورقاني : في كتب الأنساب ك ( بحر الأنساب للشريف الأزورقاني ) من علماء القرن السابع الهجري ، وابن عنبة الحسني من علماء القرن الثامن الهجري ، ومن تقدمهم من علماء النسب لم يذكروا أن ل ( يحيى بن زيد ) الشهيد عقبا ، لقتله لما خرج بعد قتل أبيه ب ( الجوزجان ) على عهد ( نصر ابن بشار ) وإلي خرسان ، وكان من أمره أن قتل بيد ( مسلم بن أحون ) ، الذي بعثه نصر المذكور في ( 3000 ) ثلاثة آلاف رجل ، فقتلوه في سنة 125 ه ( خمس وعشرين ومائة هجرية ) ، وله من العمر ( 18 ) ثماني عشرة عاما ، وانظر كتاب ( الفرق بين الفرق ) للبغدادي ، و ( المعارف ) لابن قتيبة . . . إذن فزينب هذه ليست ابنته ، وبينه وبينها زمن طويل . خامسا : نتيجة ما سبق : فما ذكر في ( رحلة ) ابن جبير ، ونقله صاحب ( الخطط ) ، وصححه فضيلة الأستاذ كلاهما خطأ واضح ، إذ أن زينب التي زار مشهدها ابن