السيد محمد زكي ابراهيم

66

مراقد أهل البيت في القاهرة

لذكرى ابنته ( زينب ) التي استشهدت في ( بدر ) بعد أن طعنها مشرك في بطنها وهي حامل ، ( ومعنى زينب : الفتاة القوية المكتنزة الودود العاقلة ) . اشتهرت زينب بجمال الخلقة والخلق ، اشتهارها بالإقدام والبلاغة ، وبالكرم وحسن المشورة ، والعلاقة باللّه ، وكثيرا ما كان يرجع إليها أبوها وأخوتها ، في الرأي ويأخذون بمشورتها لبعد نظرها وقوة إدراكها . تزوجت بابن عمها عبد اللّه بن جعفر ( الطيّار ) بن أبي طالب ، وكان عبد اللّه هذا فارسا شهما نبيلا كريما اشتهر بأنه ( قطب السخاء ) . وهو أول طفل ولد أثناء الهجرة الأولى بأرض الحبشة ، وهو يكبر ( زينب ) بخمس سنوات ، أي أنه عاصر إشراق النبوة عشر سنوات ، ومنه أنجبت ذكورا وإناثا ، ملئوا الدنيا نورا وفضلا ، وهم : جعفر ، وعليّ ، وعون الأكبر ، ثم أم كلثوم ، وأم عبد اللّه ، وإليهم ينسب الأشراف الزيانبة ، وبعض الأشراف الجعافرة « 1 » . * إذنها لزوجها بالزواج من أخرى : ولما شغلت السيدة زينب رضي اللّه عنها بأمر الدعوة ، مع أخويها الإمامين : الحسن والحسين رضي اللّه عنهما ، وكان لها درس دوري حافل تثقف فيه النساء وتعلمهن أمور الدين والدنيا .

--> ( 1 ) وقد بسط الإمام السيوطي القول في ذرية السيدة زينب رضي اللّه عنها في رسالته « العجاجة الزرنبية في السلالة الزينبية » ، وقد حكى فيها الإجماع على أن ذرية السيدة « زينب » رضي اللّه عنها من الأشراف آل النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، اعتمادا على حديث مسلم .