السيد محمد زكي ابراهيم

44

مراقد أهل البيت في القاهرة

640 ه ، وقد قام بترميمه بعد هذا الحريق القاضي الفاضل عبد الرحيم البيساني ، ووسعه وألحق به ساقية وميضأة ، ووقف عليه أراضي خارج الحسينية قرب الخندق ( ويقول بعض بحاثة المؤرخين : إن الذي أحرق المشهد هم اليهود بمصر ) . واستمرت عمليات التوسع والإضافة حتّى جاء الأمير كتخدا فقام بإصلاحات كثيرة ، ففي سنة 1175 ه أعاد بناء المسجد وعمل به صهريجا وحنفية بفسحة ، وأضاف إليه إيوانين ، كما رتب للقائمين عليه مرتبات كثيرة ظل معمولا بها حتى سنة 1206 ه . ولما قدم إلى مصر السلطان عبد العزيز سنة 1279 ه ، وزار المقام الحسيني الشريف ، أمر الخديوي إسماعيل بعمارته وتشييده على أتم شكل وأحسن نظام ، وقد استغرقت هذه العملية عشر سنوات إذ تمت سنة 1290 ه ، أمّا المنارة التي في جنوب غربي المسجد فقد تمت سنة 1295 ه ، وهي غير المنارة الأيوبية التي في جنوب شرقي المسجد . أمّا في عهد ثورة 23 يوليه سنة 1952 م فقد عنيت عناية خاصة بتجديد مسجد الحسين وزيادة مساحته وفرشه وإضاءته حتى يتسع لزائريه والمصلين به . وقد بدأت هذه التجديدات سنة 1959 م ، وتمت سنة 1963 م وبلغت جملة تكاليفها 83 ألف جنيه . * . * . *