السيد محمد زكي ابراهيم

106

مراقد أهل البيت في القاهرة

على قبر الحسين قبل عمل المقصورة النحاسية التي استبدل بها الآن المقصورة الفضية المكففة بالذهب والأحجار الكريمة ، والتي أهدتها طائفة ( البهرة ) إلى ضريح الحسين في خواتم القرن الرابع عشر الهجري . وقد أخذ اسم رقيّة من : الترقي والسمو والترفع والعلو ، أو هو تصغير لطيف للفظ ( رقية ) بمعنى الدعاء والابتهال إلى اللّه في شأن أصحاب البلاء . ولم يبق من المبنى الفاطمي على ضريح السيدة رقية بنت عليّ الرضا إلا الإيوان الذي به الضريح ، وما عداه فمستحدث ، وليس بالقبة إلا السيدة رقيّة وحدها ، ولكن بعضهم يقول : إن معها في القبر جثمان العالم التركي ( محمد رضا ) وزوجته السيدة زبيدة ، وهما اللذان استضافا السيدة رقية منذ جاءت القاهرة حتّى توفيت بمنزلها الذي أصبح ضريحا للجميع ، وليس هذا بمستبعد ، واللّه أعلم . * ضيوف بقيع مصر ( مشهد رقية ) : وبجوار مشهد السيدة رقية : قبر السيدة ( عاتكة ) بنت زيد بن عمرو ابن نفيل القرشي زوجة سيدنا محمد بن أبي بكر الصديق ، الذي كان واليا على مصر تزوجها بعد الزبير بن العوام ، ودخلت معه مصر ، وماتت فيها بعد مقتله رضي اللّه عنه ، ويظن كثير من النّاس أنها عاتكة عمة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وليس كذلك . وبجوارها قبر السيد عليّ الجعفري الصوفي الجليل من سلسلة أبناء جعفر الطيار أخي عليّ بن أبي طالب رضي اللّه عنه ، وقد ترجمه