السيد محمد زكي ابراهيم
107
مراقد أهل البيت في القاهرة
الأزورقاني ، ووصفه بالصلاح والتقوى وطهارة الأنفاس ، وبعضهم يظن خطأ أنّه عليّ بن جعفر الصادق أي شقيق السيدة عائشة وحفيد الإمام عليّ زين العابدين ، وليس كذلك . وبهذا المشهد طائفة أخرى من الأشراف والعلماء منهم : العلامة المحقق النسابة اللغوي المحدّث السيد ( أبو الفيض محمد مرتضى الزبيدي ) الحنفي الشريف الحسيني ، ومعه زوجته أم الفضل زبيدة التي سبقته إلى رحمة اللّه ، وقد أحاطت المساكن الشخصية بهذه المشاهد ، وتداخلت معها ، فأساءت إليها من كل الوجوه حتّى ابتلعت بعضها بالفعل ، وامتدت يد التغيير والتبديل والتضليل على بقية قبور المبنى الجليل ، ولا قوة إلا باللّه . * قبر رقية أخت الحسين ورقية بنت الرسول وأرض البقيع : وأمّا قبر رقية أخت الحسين بنت الإمام عليّ ، فهو الذي بدمشق كما قدمنا ، وأمّا رقية بنت زيد الأبلج أخت السيدة نفيسة الكبرى ، فهو بالبقيع بالمدينة المنورة ، قريبا من قبر جدتها رقية بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم التي كانت زوج عثمان بن عفان رضي اللّه عنه . وقد سويت مقابرهم بالأرض ، فلا يكاد يعرفها حتّى ( المزورون ) الذين يتلقفون زوّار البقيع ، فيمرون بهم على بعض الأحجار الباقية من قبور أهل البيت التي سوّاها الوهابيون بالأرض فضاعت المعالم ، خصوصا بعد توسعة أرض البقيع وشق الشوارع فيها ، واندثار قبور ساداتنا أهل البيت وكبار الصحابة ، ولا قوة إلا باللّه ، وها نحن نرى يوما بعد يوم يصل