الشيخ محمد تقي التستري

55

رسالة في تواريخ النبي والآل ( ع )

امّه عليه السّلام من بنات ملوك فارس . فهو وهم قطعا ، ولعلّه لم ينقل ما نقل مشافهة بل عن كتاب مصحّف ، وأنّه كان في الكتاب « إنّه عليه السّلام تزوّج بامّ ولد المقتول » فقرأه « إنّ المقتول لامّ ولد » ففي صحيح البزنطي عن الرضا عليه السّلام : أنّ السجّاد عليه السّلام تزوّج امّ ولد عليّ المقتول « 1 » . قلت : والمقتول وإن كان ذا ولد بمقتضى الخبر ، إلّا أنّه لم يبق منه عقب . واختلف أيضا في أبيها ، فقيل : إنّه يزدجرد آخر ملوك فارس ، صرّح به الكليني والمفيد والمسعودي في إثباته والنوبختي « 2 » وهو « يزدجرد بن شهريار كسرى برويز » ووهم الكليني فقال : « يزدجرد بن شهريار بن شيرويه بن كسرى أبرويز » وإنّما « شيرويه » . أخو « شهريار » لا أبوه . وكيف كان ، فنقل هذا القول عن المبرّد أيضا « 3 » وقال الشيخ في التهذيب : بنت شيرويه . وقيل : بنت النوشجان . قلت : والأوّل أصحّ ، لأنّه أشهر ، ولأنّه دلّ عليه الخبر « 4 » وإليه ذهب الزمخشري ، فقال في ربيع الأبرار : كان عليه السّلام يقول : « أنا ابن الخيرتين » لأنّ جدّه رسول اللّه وامّه بنت يزدجرد الملك « 5 » . وأنشأ أبو الأسود : وإنّ غلاما بين كسرى وهاشم * لأكرم من نيطت عليه التمائم واختلف أيضا في أنّ سبيها هل كان في زمن عمر ؟ كما رواه البصائر والكليني والطبري الإمامي والمسعودي في الإثبات « 6 » . أو في زمن عثمان ، كما رواه الصدوق في العيون عن الرضا عليه السّلام « 7 » .

--> ( 1 ) الكافي 5 : 361 . ( 2 ) الكافي 1 : 466 ، الإرشاد : 253 ، إثبات الوصيّة : 145 ، فرق الشيعة : 53 . ( 3 ) الكافي للمبرّد 2 : 645 . ( 4 ) الكافي 1 : 467 . ( 5 ) ربيع الأبرار 1 : 402 ، باب الملائكة والإنس والجنّ . ( 6 ) بصائر الدرجات : 335 ، الكافي 1 : 467 ، دلائل الإمامة : 81 ، إثبات الوصيّة : 145 . ( 7 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام 2 : 127 ، باب 35 ، ح 6 .