الشيخ محمد تقي التستري
56
رسالة في تواريخ النبي والآل ( ع )
أو في زمن أمير المؤمنين عليه السّلام كما قال المفيد في الإرشاد ، فقال : ولّى أمير المؤمنين عليه السّلام حريث بن جابر جانبا من المشرق ، فبعث إليه بابنتي يزدجرد ، فنحل ابنه الحسين عليه السّلام « شاهزنان » منهما فأولدها زين العابدين ، والأخرى محمّد ابن أبي بكر فولدت له القاسم بن محمّد بن أبي بكر ، فهما ابنا خالة « 1 » . ورواه المناقب عن ابن الكلبي « 2 » . واختلف أنّ أختها هل كانت عند محمّد بن أبي بكر كما قال المفيد فيما تقدّم ؟ أو عند الحسن عليه السّلام كما رواه العيون في سبيها زمان عثمان « 3 » وكما رواه إثبات الوصيّة من سبيها زمان عمر ، فقال : وكان من حديثها أنّها وأختها سبيتا في أيّام عمر بن الخطّاب فاقدمتا وأمر عمر أن ينادى عليهما مع السبي المحمول ، فمنع أمير المؤمنين عليه السّلام من ذلك وقال : إنّ بنات الملوك لا يبعن في الأسواق ، ثمّ أمر امرأة من الأنصار حتّى أخذت بأيديهما فدارت بهما على مجالس المهاجرين والأنصار تعرضهما على من تزوّج بهما ، فأوّل من طلع الحسن والحسين فوقفا فخطباهما فقالتا : لا نريد غيركما فتزوّج الحسن عليه السّلام « شهربانو » وتزوّج الحسين عليه السّلام ب « جهانشاه » الخ « 4 » . والكليني أيضا روى سبيها في زمان عمر « 5 » إلّا أنّه لم يذكر لها أختا . وماتت في نفاسها كما رواها العيون عن الرضا عليه السّلام ورواه المسعودي في إثباته . وفي الأوّل : أنّ ما ذكر الناس من تزويجه امّه بالناس إنّما هو لتزويجه بامّ ولد من أبيها الّتي كفلها وسمّاها امّا « 6 » . وقال الثاني : وتوفّيت بالمدينة في نفاسها فابتيعت له داية تولّت رضاعه
--> ( 1 ) الإرشاد : 253 . ( 2 ) لم نعثر عليه في المناقب بالتفصيل المذكور ، راجع ج 4 : 176 . ( 3 ) الإرشاد : 253 ، عيون أخبار الرضا عليه السّلام 2 : 127 ، باب 35 ، ح 6 . ( 4 ) إثبات الوصيّة : 145 . ( 5 ) الكافي 1 : 467 . ( 6 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام 2 : 128 ، باب 35 ، ح 6 .